حرية
أعلنت وزارة النقل في المملكة المتحدة عن إجراءات استثنائية تسمح لشركات الطيران بدمج رحلات متعددة على متن عدد أقل من الطائرات، في محاولة لتقليل استهلاك الوقود وتفادي اضطرابات واسعة خلال موسم العطلات الصيفي.
وبموجب الخطة، يمكن لشركات الطيران دمج الرحلات المتجهة إلى الوجهة نفسها في اليوم ذاته، ونقل الركاب إلى رحلات بديلة، بهدف الحد من تشغيل طائرات غير ممتلئة، وتقليل احتمالات الإلغاء والتأخير. وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز استقرار جداول الرحلات ومنح المسافرين مزيداً من الثقة في خطط سفرهم.
لكن القرار لم يمر دون انتقادات، إذ اعتبر حزب المحافظين المعارض أن هذه المرونة قد تُستخدم لنقل الركاب إلى رحلات في توقيتات مختلفة عما حجزوه، ما قد يسبب إرباكاً ويؤثر على تجربة السفر.
من جهتها، أوضحت وزيرة النقل هايدي ألكسندر أن البلاد لا تواجه حالياً أزمة إمدادات فورية، مشيرة إلى أن الإجراءات احترازية وتهدف إلى ضمان استقرار طويل الأمد في قطاع الطيران.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف متزايدة من نقص وقود الطائرات في أوروبا، نتيجة اضطراب الإمدادات العالمية المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط. وكان مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد حذر من أن المخزونات الأوروبية قد لا تكفي سوى لأسابيع قليلة، ما ينذر بتداعيات واسعة على أسعار الطاقة وحركة النقل.
في السياق ذاته، بدأت شركات طيران أوروبية بالفعل تقليص بعض الرحلات، وسط ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط التشغيلية، ما ينذر بموسم صيفي أكثر كلفة وأقل استقراراً للمسافرين.







