حرية
في خطوة مفاجئة تعكس رغبة حكومية في إعادة ترتيب أوراق الأمن الغذائي، أصدرت السلطات العراقية قراراً يقضي بإيقاف استيراد قائمة واسعة من المحاصيل الزراعية شملت 11 مادة، إلا أن وزارة الزراعة أربكت الأسواق والمواطنين بعد نفيها منع استيراد هذه المحاصيل بدقائق من بيانها الأول.
وذكرت الوزارة في بيانها الأول، أنه”بناءً على طلب وزارة الزراعة، أعلنت الهيئة العامة للكمارك عن إيقاف استيراد (التفاح والموز والكيوي والرمان واللوبيا والفلفل الأخضر والثوم والرقي (البطيخ) والخيار والعنب والشجر”.

إلا أن الوزارة نشرت بيانا آخر، وقالت فيه، إنها”تنفي ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن منع دخول المواد المذكورة في أدناه من الاستيراد ولم تطلب الوزارة أو تصدر كتاب من هذا القبيل جميع المواد المذكورة مسموح استيرادها عدا الرقي، البطيخ، العنب، الشجر منع متغير”.
وتُثير قائمة المحاصيل المحظورة تساؤلات؛ إذ تشتمل على فواكه استوائية ودائمة لا تُزرع في العراق بكميات تجارية لعدم ملاءمة المناخ، إلى جانب خضروات موسمية يعتمد حظرها على آلية حمائية تُعرف بـ “الروزنامة الزراعية”.
ويُعد الموز والكيوي من الفواكه الاستوائية والشبه استوائية التي تتطلب رطوبة عالية، ودرجات حرارة معتدلة، ووفرة في المياه العذبة، وهي ظروف لا تتوفر في مناخ العراق الجاف والقاسي صيفاً.
ولا يمتلك العراق أي مزارع تجارية لإنتاج الموز أو الكيوي، وتقتصر بعض المحاولات على زراعات منزلية أو تجارب محدودة جداً داخل بيوت بلاستيكية مكيفة في شمال البلاد، مما يجعل السوق العراقية معتمدة بنسبة 100% على الاستيراد من دول مثل الإكوادور، وتركيا، وإيران، ويرى خبراء أن حظرها قد يكون مرتبطاً بـ توفير العملة الصعبة (الدولار) أو تنظيم إجازات الاستيراد وليس لدعم بديل محلي.







