حرية
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، أن حماية أموال الشعب تمثل “خطاً أحمر”، مشدداً على أن الهيئة تمضي في ملاحقة مرتكبي جرائم الفساد واسترداد الأموال المنهوبة وفق القانون، دون النظر إلى المناصب أو الصفات الوظيفية.
جاء ذلك خلال استقباله السفير الفنلندي لدى العراق، آنتي بوتكونين، في مقر الهيئة، حيث أوضح اللامي أن الحكومة العراقية وضعت مكافحة الفساد في مقدمة أولويات برنامجها الحكومي، بدعم من السلطتين التشريعية والقضائية، مؤكداً أن إجراءات الهيئة تستند إلى القانون وتركز على محاسبة كل من يعتدي على المال العام.
وأشار إلى أن مكافحة الفساد تتطلب شراكة دولية فاعلة، معرباً عن تطلع الهيئة إلى توسيع التعاون مع الدول الصديقة لتوحيد الجهود في مجال استرداد الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، وتقديم المساعدة القانونية لتجاوز العقبات التي تعترض هذا الملف.
وأكد اللامي أن مكافحة الفساد تمثل ركناً أساسياً في توفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، مشدداً على التزام الهيئة بحماية المستثمرين والشركات الأجنبية من محاولات الابتزاز، بما يعزز الثقة بالاقتصاد العراقي ويدعم تنفيذ مشاريع الإعمار والتنمية المستدامة.
وشهد اللقاء بحث إمكانية إبرام مذكرة تفاهم بين هيئة النزاهة والجهة النظيرة في فنلندا، بهدف تبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتطوير قدرات العاملين في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته وترسيخ مبادئ النزاهة.
من جانبه، أشاد السفير الفنلندي بجهود العراق في مكافحة الفساد، مؤكداً أنه لمس إرادة عراقية جادة في هذا الملف، ومبدياً استعداد بلاده لإبرام مذكرة تفاهم مع هيئة النزاهة العراقية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
تأتي تصريحات رئيس هيئة النزاهة في وقت تشهد فيه الساحة العراقية تصعيداً في ملاحقة ملفات الفساد، مع تنفيذ إجراءات قضائية وأمنية طالت مسؤولين وموظفين في عدد من المؤسسات الحكومية. وتحاول الهيئة من خلال هذه الرسائل التأكيد على أن حملات مكافحة الفساد تستند إلى أسس قانونية، وليس إلى اعتبارات سياسية أو إدارية.
كما يعكس الحديث عن توسيع التعاون مع فنلندا اهتمام العراق بالاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات استرداد الأموال، والتحقيق في الجرائم المالية العابرة للحدود، وبناء قدرات المؤسسات الرقابية. وفي حال ترجمة هذه التفاهمات إلى اتفاقات عملية، فقد تسهم في تعزيز كفاءة ملاحقة الأموال المهربة وتحسين مؤشرات الشفافية، بما ينعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين والبيئة الاقتصادية في العراق.






