حرية
أفاد مصدر أمني، برفعٍ جزئي لمستوى إنذار «ج» الذي فُرض على قطعات جهاز مكافحة الإرهاب، عصر أمس الخميس، ضمن إجراءات الجاهزية الأمنية المتخذة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المصدر أن رفع الإنذار جاء بشكل جزئي، مع استمرار حالة التأهب والجاهزية لدى القطعات، تحسباً لأي طارئ أمني، في ظل توجيهات القيادة العسكرية بضرورة تعزيز الاستعداد ومتابعة التطورات الأمنية بشكل مستمر.
ويأتي الإجراء في إطار إدارة مستويات الجاهزية بصورة تدريجية، بما يسمح للقوات بالانتقال من حالة الاستنفار المرتفعة إلى وضع أمني أكثر اعتياداً، مع الإبقاء على القدرة على الاستجابة السريعة لأي تهديد محتمل.
يعكس الرفع الجزئي لإنذار «ج» عن جهاز مكافحة الإرهاب انتقالاً تدريجياً من حالة الاستنفار المرتفع إلى الجاهزية المرنة، من دون أن يعني بالضرورة انتهاء المخاوف الأمنية أو عودة الوضع إلى طبيعته بالكامل.
ويشير توقيت الإجراء، بعد أقل من 24 ساعة على رفع مستوى الإنذار، إلى أن السلطات الأمنية تتعامل مع حالة الجاهزية وفق مبدأ الاستجابة المتدرجة؛ أي رفع الاستنفار عند وجود مؤشرات أو مخاطر محتملة، ثم تخفيضه جزئياً بعد تراجع مستوى التهديد، مع الاحتفاظ بالقدرة على إعادة رفعه سريعاً إذا طرأت مستجدات.
كما أن اختيار جهاز مكافحة الإرهاب تحديداً يحمل دلالة أمنية، نظراً إلى طبيعة مهامه المرتبطة بالتعامل مع التهديدات النوعية والعمليات عالية الخطورة، ما يجعل رفع جاهزيته أو خفضها مؤشراً على مستوى التقدير الأمني العام، وإن كان لا يكشف بالضرورة عن طبيعة المعلومات الاستخبارية التي استند إليها القرار.
ومن الناحية العملياتية، فإن الرفع الجزئي يعني أن بعض القيود أو إجراءات الاستنفار قد تكون خُففت، مقابل استمرار الانتشار والجاهزية للعناصر والقطعات ذات المهام الحساسة. وهذا يمنح القيادة الأمنية هامشاً للتحرك السريع من دون إبقاء جميع القوات في أعلى درجات الاستنفار وما يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية.
وبالتالي، فإن الخطوة يمكن قراءتها باعتبارها إشارة إلى تراجع نسبي في مستوى الخطر، لا إعلاناً عن زواله، خصوصاً أن استمرار الجاهزية يبقى ضرورياً في ظل التطورات الأمنية الإقليمية وإمكانية انعكاسها على الوضع الداخلي العراقي.







