حرية
كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، عن ضبط أربعة متهمين في قضيتين منفصلتين بمحافظة النجف، تتعلقان باختلاس رواتب متقاعد متوفى لعدة سنوات، وطلب رشوة مقابل التدخل لإغلاق قضية جزائية.
وقالت الهيئة في بيان إن فريقاً من مكتب تحقيق النجف انتقل إلى فرع هيئة التقاعد الوطنية وأحد فروع مصرف الرشيد في المحافظة، وتمكن بعد إجراءات البحث والاستعلام من كشف قيام عدد من موظفي المصرف باختلاس مبالغ رواتب تعود لمتقاعد متوفى استمر صرفها لعدة سنوات.
وأضافت أن العملية أسفرت عن ضبط موظفتين، فيما صدر أمر قبض بحق موظفتين أخريين على خلفية القضية، في واقعة تثير تساؤلات بشأن آليات التدقيق والمتابعة التي يفترض أن تمنع استمرار صرف رواتب المتوفين لسنوات من دون اكتشاف الخلل أو إيقافه.
رشوة مقابل إغلاق قضية
وفي قضية أخرى، ضبط فريق النزاهة موظفين قانونيين في مديرية بلدية النجف بالجرم المشهود أثناء تسلمهما الدفعة الأولى من مبلغ رشوة طلباها من أحد الأشخاص، مقابل التدخل لغلق قضية جزائية مقامة ضده في أحد مراكز الشرطة.
وبحسب الهيئة، ترتبط القضية بتزوير باركود في كتاب صادر عن بلدية النجف يتعلق بتمليك قطعة أرض وفق القرار رقم 20 لسنة 2025، إذ وعد المتهمان الشخص بالتدخل لإنهاء القضية مقابل مبالغ مالية.
قضيتان تكشفان ثغرات الرقابة
وتكشف القضيتان عن نمطين مختلفين من التجاوز على المال العام والوظيفة العامة؛ الأول يتعلق باستمرار صرف أموال لمستحق متوفى، بما يثير علامات استفهام حول إجراءات الربط والتدقيق بين مؤسسات الدولة والمصارف، والثاني يتعلق باستغلال الموقع الوظيفي والصفة القانونية لطلب منفعة مالية مقابل التدخل في مسار قضية.
وقرر قاضي محكمة تحقيق النجف المختصة بقضايا النزاهة توقيف المتهمين وفق أحكام المادتين 315 و307 من قانون العقوبات، لاستكمال الإجراءات التحقيقية والقانونية في القضيتين.
وتؤكد هذه العمليات أهمية تعزيز الرقابة الاستباقية والربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية، ولا سيما في ملفات الرواتب والتقاعد والمعاملات الرسمية، إلى جانب تشديد المراقبة على الموظفين الذين يشغلون مواقع قد تتيح لهم استغلال صلاحياتهم للتأثير في الإجراءات القانونية أو تحقيق منافع شخصية.






