حرية
تكتسب الزيارات الخارجية التي يجريها رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، إلى كل من سوريا ثم المملكة العربية السعودية، دورا كبيرا في تعزيز التعاون القضائي والقانوني في المنطقة بهدف سيادة القانون وإنهاء التصعيد والجريمة.
تفكيك أزمة الإرهاب
كان للقضاء العراقي رؤية واستراتيجية في مكافحة الإرهاب، وزيارته إلى سوريا بحثت ملف المعتقلين الدواعش الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق وتركزت مباحثات زيدان في دمشق مع رئيس الوزراء السوري أحمد الشرع ووزير العدل مظهر الويس على معالجة “الملفات الساخنة” مثل معتقلي تنظيم داعش الذين نُقلوا إلى السجون العراقية وقضايا مخيم الهول وهذا جزء من الاستراتيجية التي اتبعها العراق وهي: “إرهابي في السجن أفضل من إرهابي حر طليق”.
تحركات لخفض التصعيد
تحركات القاضي زيدان ترتبط ارتباطا وثيقا بالتحركات العراقية لخفض التصعيد في المنطقة، خاصة بعد الضربات السعودية على الحشد الشعبي واستهداف منشآت طاقة سعودية بطائرات مسيرة من العراق، خاصة في ظل إمكانية تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة في ظل توقف المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق.
بناء الثقة الإقليمية
جاءت هذه التحركات القضائية بالتزامن مع إرسال بعثات أمنية عراقية رفيعة إلى الرياض لبحث ملف الطائرات المسيرة والانتهاكات الحدودية، لاستعادة الثقة بالعلاقات بعد تبادل الهجمات وطمأنة الجانب السعودي بأن العراق يضبط حدوده وملفاته الأمنية والقانونية بالكامل.
كما أن إنهاء ملف الخلايا الإرهابية والمحتجزين عبر أطر قضائية رسمية مع دمشق يقطع الطريق على أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة، وهو مطلب حيوي للأمن القومي السعودي والخليجي.

القضاء بدلا عن السياسة
تبرز “المؤسسات القضائية والعدلية” كقنوات اتصال مرنة وموثوقة وأقل حساسية من الخطوط السياسية المباشرة ويتيح هذا الأسلوب لبغداد، صياغة اتفاقيات تسليم مطلوبين ومكافحة مخدرات وجرائم عابرة للحدود وتهيئة الأجواء السياسية العامة تمهيداً لزيارات مرتقبة وعلى مستوى أعلى لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى عواصم المنطقة.







