حرية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، يوم السبت، عن استمرار ما وصفته بعمليات الحصار البحري المفروض على إيران منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، مؤكدة إعادة توجيه عشرات السفن التجارية وتعطيل عدد منها خلال الفترة الأخيرة.
وقالت القيادة في بيان إن القوات الأميركية “قامت منذ 13 نيسان بإعادة توجيه 58 سفينة تجارية وتعطيل 4 أخرى”، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى “منع السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها” في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأضاف البيان أن العمليات البحرية الأميركية تأتي ضمن إطار أوسع من الإجراءات العسكرية والأمنية في الخليج العربي وبحر عُمان، حيث تشهد الممرات البحرية حالة اضطراب غير مسبوقة منذ أسابيع.
وكانت “سنتكوم” قد أعلنت في وقت سابق عن استهداف ناقلتي نفط ترفعان العلم الإيراني، قالت إنهما حاولتا “اختراق الحصار”، مؤكدة أنه تم تعطيلهما أثناء اقترابهما من أحد الموانئ الإيرانية في خليج عُمان.
كما أشارت إلى أن سفينة أخرى، تحمل اسم M/T Hasna، تم تعطيلها الأسبوع الماضي بعد إطلاق “عدة طلقات تحذيرية” من طائرة أميركية من طراز F/A-18، وفق روايتها.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متسارع بين واشنطن وطهران، تخللته ضربات متبادلة في مناطق بحرية حساسة، خاصة في محيط مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
ورغم حدة العمليات الميدانية، نقلت القيادة الأميركية عن مسؤولين تأكيدهم أن وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين “لا يزال قائماً من حيث المبدأ”، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة حول استهداف السفن وتهديد الملاحة الدولية.
وفي بيانات سابقة، قالت “سنتكوم” إن أكثر من 70 ناقلة نفط باتت ضمن نطاق الإجراءات الأميركية، مشيرة إلى أن هذه السفن قادرة على نقل ما يزيد على 166 مليون برميل من النفط الإيراني، تُقدّر قيمتها بأكثر من 13 مليار دولار، بحسب تقديراتها.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات ذلك على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.





