حرية
كشفت معلومات أمنية، اليوم الخميس، عن تفاصيل عملية واسعة نفذتها الأجهزة الأمنية في محافظة نينوى، أسفرت عن تفكيك شبكة متخصصة بتهريب النفط وغسل الأموال، تضم ضباطاً ومنتسبين في شرطة الطاقة، وكانت تنشط على خطوط نقل النفط بين الموصل وكركوك منذ سنوات.
وقال مصدر أمني إن القوات المختصة تمكنت من إلقاء القبض على 11 متهماً، بينهم أربعة ضباط كبار وعناصر من شرطة الطاقة في نينوى، إضافة إلى مدنيين ومهربين، فيما تتواصل العمليات الأمنية والتحقيقات لتعقب بقية المتورطين الذين ما زالوا فارين.
وبحسب المصدر، فإن الشبكة بدأت نشاطها عام 2011، قبل أن تستأنف عملها بشكل أوسع في عام 2017، حيث فرضت نفوذها على مسارات نقل النفط بين الموصل وكركوك، عبر استيفاء مبالغ مالية متفاوتة من أصحاب الصهاريج تحت غطاء رسوم رسمية أو عمليات تهريب.
وأضاف أن التحقيقات الأولية كشفت عن امتلاك أفراد الشبكة أموالاً واستثمارات بمليارات الدنانير، جرى غسلها عبر شراء عقارات وإقامة مشاريع تجارية، من بينها قاعات للأعراس ومطاعم معروفة، مبيناً أن أحد المتهمين يمتلك وحده 13 عقاراً مسجلة باسمه.
وأكد المصدر أن التحقيقات ما زالت مستمرة لحصر جميع الأموال والممتلكات المرتبطة بالشبكة، وملاحقة بقية عناصرها تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.
شبكة منظمة لا نشاط فردي
تشير المعطيات الأولية إلى أن القضية تتجاوز كونها عملية تهريب نفط تقليدية، إذ إن امتداد نشاط الشبكة لسنوات، ووجود ضباط وعناصر أمنية ضمنها، إضافة إلى حجم الأموال والعقارات المضبوطة، يوحي بوجود بنية تنظيمية متكاملة تجمع بين التهريب، واستغلال النفوذ، وغسل الأموال.
كما يكشف مسار التحقيق عن أن شبكات تهريب النفط لا تعتمد فقط على النقل غير المشروع للمنتجات النفطية، بل تبني منظومة مالية موازية تستثمر العائدات في العقارات والمشاريع التجارية بهدف إضفاء الشرعية على الأموال المتحصلة بطرق غير قانونية.
ويرى مراقبون أن نجاح السلطات في تفكيك هذه الشبكة قد يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع، خصوصاً إذا ثبت وجود امتدادات لها داخل مؤسسات أو محافظات أخرى، وهو ما قد يقود إلى كشف مسارات مالية وإدارية مرتبطة بملفات تهريب النفط وغسل الأموال التي تعد من أخطر ملفات الفساد الاقتصادي في العراق.







