حرية
في تصعيد سياسي جديد داخل واشنطن، لوّح زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر باستخدام صلاحيات الكونغرس في التحكم بالإنفاق الحكومي للضغط على الرئيس دونالد ترامب، ودفعه إلى إنهاء الحرب مع إيران، مؤكداً أن استمرار المواجهة العسكرية لم يعد مقبولاً، في وقت تضع فيه نتائج انتخابات التجديد النصفي الإدارة الأميركية أمام معادلة سياسية أكثر تعقيداً.
وقال شومر، الأربعاء، إن الحرب مع إيران “يجب أن تتوقف”، مضيفاً: “هذه الحرب يجب أن تتوقف. يجب أن تنتهي”.
وخلال حديثه إلى الصحفيين، ألمح شومر إلى إمكانية توظيف صلاحيات الكونغرس المتعلقة بالإنفاق وتمويل الحكومة للضغط على ترامب، مشيراً إلى أن “سلطة التحكم بالإنفاق” تمثل إحدى الوسائل المتاحة أمام الكونغرس لردع رئيس يخوض حرباً من دون موافقة الشعب الأميركي.
وتأتي تصريحات شومر في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي، التي أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن انتقال الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين، في تحول سياسي يمنح الحزب قدرة أكبر على مواجهة أجندة ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وتتيح السيطرة على المجلسين للديمقراطيين التأثير في تمرير التشريعات والموازنات، فضلاً عن ممارسة ضغوط على تعيينات الإدارة في المناصب الحكومية والقضائية، ما يضع البيت الأبيض أمام تحديات تشريعية وسياسية متزايدة.
وتزامنت هذه التحولات مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الإدارة الأميركية بسبب عدد من الملفات الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب مع إيران، التي انعكست تداعياتها على أسعار المشتقات النفطية، وأسهمت، بحسب المعطيات الواردة، في تراجع معدلات التأييد للرئيس.
وتفتح الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الباب أمام استخدام الموازنة والإنفاق الحكومي أدوات ضغط على الإدارة، خصوصاً في ما يتعلق بتمويل العمليات العسكرية، إلا أن حجم تأثير هذه الخطوة على مسار الحرب يبقى مرتبطاً بالإجراءات التشريعية والسياسية التي سيتخذها الطرفان.
وبين تمسك ترامب بمساره العسكري وضغوط الديمقراطيين لإنهاء الحرب، تبدو المواجهة داخل واشنطن مرشحة للانتقال من التصريحات السياسية إلى صراع على التمويل والصلاحيات، في وقت قد ينعكس فيه هذا الانقسام على خيارات الإدارة الأميركية تجاه إيران.







