حرية
تتحرك طهران نحو فتح مسار جديد للتشاور الأمني الإقليمي، عبر اجتماع رفيع المستوى يجمع مسؤولين من إيران والسعودية وباكستان وتركيا، في خطوة تقول الخارجية الإيرانية إنها تستهدف تعزيز التعاون بين دول المنطقة والاعتماد على قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين استضافة الاجتماع، فيما وصف المتحدث باسمها، إسماعيل بقائي، اللقاء بأنه تطور مهم في مسار الدبلوماسية الإقليمية، جاء ثمرة مبادرات دبلوماسية وبموافقة طهران، بهدف تعزيز التشاور على أساس المصالح المشتركة.
وأوضح بقائي أن الاجتماع ينسجم مع رؤية إيران القائمة على مفهوم «الأمن النابع من الداخل»، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار والأمن المستدامين في الشرق الأوسط يتطلب الاعتماد على إرادة دول المنطقة وقدراتها واعتباراتها الأمنية، مشيراً إلى أن اللقاء قد يمهد لتعاون أوسع في الملفات الأمنية.
ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية لكونه يجمع إيران بالدول الثلاث الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهي السعودية وتركيا وباكستان، التي أُبرمت في 7 آب 2026 بهدف تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.
ويأتي اللقاء في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مع استمرار المواجهات والتهديدات المتبادلة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، ما يضع التنسيق الإقليمي والوساطات الدبلوماسية أمام اختبار جديد.
ولا يقتصر الاهتمام بالاجتماع على الملفات الأمنية المطروحة، بل يمتد إلى طبيعة التواصل بين طهران والدول الثلاث، في وقت تسعى فيه الأطراف إلى بحث سبل احتواء التوترات.
وستتضح أهمية اللقاء من خلال ما قد يسفر عنه من تفاهمات أو خطوات عملية بشأن التعاون الأمني وخفض التصعيد، إذ لم تُعلن بعد تفاصيل الاتفاقات أو النتائج التي قد يخرج بها.







