حرية
تصدرت «طيران الإمارات» شركات الطيران العالمية من حيث السعة التشغيلية الدولية خلال أغسطس/آب 2026، بنحو 31.1 مليار مقعد-كيلومتر متاح، وفق أحدث بيانات مؤسسة «أو إيه جي» المتخصصة في بيانات الطيران.
ويعتمد التصنيف على مؤشر المقاعد المتاحة بالكيلومتر، الذي يقيس حجم السعة التشغيلية من خلال احتساب عدد المقاعد المتاحة على الرحلات مضروباً في المسافة المقطوعة، بما يعكس في الوقت ذاته حجم الأسطول واتساع شبكة الوجهات الدولية.
3 ملايين مقعد خلال أغسطس
وبحسب مؤشر آخر يعتمد على عدد المقاعد المجدولة من دون احتساب مسافة الرحلات، حافظت «طيران الإمارات» على موقعها في صدارة شركات الطيران في الشرق الأوسط خلال أغسطس، بسعة بلغت نحو 3.02 ملايين مقعد، رغم تراجعها بنسبة 10.8% على أساس سنوي.
وفي المقابل، ارتفعت السعة المقعدية المجدولة عالمياً بنسبة 2.6% خلال الشهر، لتصل إلى 568.2 مليون مقعد، مقابل 554 مليون مقعد في أغسطس 2025، بزيادة بلغت نحو 14.2 مليون مقعد.
حضور متنامٍ على الخريطة العالمية
وتعكس البيانات السنوية اتساع النشاط التشغيلي للناقلة الإماراتية، التي سجلت خلال 2025 نحو 380.6 مليار مقعد-كيلومتر متاح، بنمو 5.2%، لتحتل المركز الرابع عالمياً وفق مؤشر السعة بالكيلومتر.
كما وفرت الناقلة خلال العام نفسه نحو 74.95 مليون مقعد، بزيادة 4.6% على أساس سنوي، لتأتي في المركز الرابع عشر عالمياً من حيث عدد المقاعد، في حين حافظت على ترتيب أكثر تقدماً بكثير عند احتساب المسافة التي تقطعها الرحلات.
وبنهاية مارس/آذار 2026، امتدت شبكة «طيران الإمارات» إلى 152 مدينة في 80 دولة، فيما نقلت 53.2 مليون مسافر خلال السنة المالية 2025-2026.
وسجلت مجموعة الإمارات إيرادات قياسية بلغت 130.9 مليار درهم، ما يعادل نحو 35.7 مليار دولار، خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2026، بينما بلغت الأرباح قبل الضريبة 22.8 مليار درهم، بنمو قدره 7%.
الشراكات تعزز الانتشار
ولا تعتمد الناقلة على شبكة رحلاتها المباشرة وحدها لتوسيع حضورها العالمي، إذ بلغت محفظة شراكاتها بنهاية مارس 2026 نحو 32 اتفاقية لتبادل الرموز و117 شراكة ربط، تتيح للمسافرين الوصول إلى أكثر من 1700 مدينة حول العالم.
وفي أغسطس، وسعت «طيران الإمارات» شراكتها مع «خطوط طيران جنوب أفريقيا» لتشمل تسع وجهات إضافية في وسط أفريقيا وجنوبها، في خطوة تعزز قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة عبر شبكة الشريك الأفريقي.
منافسة قوية في الصدارة
وحلت شركة «رايان إير» في المركز الثاني عالمياً خلال أغسطس، بسعة بلغت نحو 25.7 مليار مقعد-كيلومتر متاح، بفارق يقارب 5.4 مليارات مقعد-كيلومتر عن «طيران الإمارات».
ورغم احتفاظ الناقلة الإماراتية بالصدارة، تراجع مؤشر السعة الدولية لديها بنسبة 5.4% مقارنة بأغسطس 2025، في حين سجلت «الاتحاد للطيران» نمواً بنسبة 12.8%، وهو الأعلى بين أكبر 20 ناقلة شملها التصنيف.
قراءة في الأرقام
تكشف هذه المؤشرات أن المنافسة في قطاع الطيران الدولي لم تعد تعتمد على عدد المقاعد وحده، بل على المسافة التي تغطيها شركات الطيران واتساع شبكاتها وقدرتها على ربط الأسواق العالمية. وهو ما يمنح شركات الطيران الخليجية، وفي مقدمتها «طيران الإمارات»، ميزة واضحة بسبب اعتماد نموذجها التشغيلي على الرحلات طويلة المدى وربط الشرق بالغرب عبر مراكزها الإقليمية.
كما أن احتفاظ «طيران الإمارات» بالصدارة رغم انخفاض السعة الدولية على أساس سنوي يشير إلى أن قوة الناقلة لا ترتبط فقط بحجم المقاعد المعروضة، وإنما بقدرتها على تشغيل شبكة واسعة ذات مسافات طويلة وتحقيق انتشار جغرافي كبير.
وفي المقابل، فإن ارتفاع السعة العالمية وتقدم شركات منافسة بمعدلات نمو قوية يضع الناقلة أمام تحدٍ مستمر للحفاظ على موقعها، خصوصاً مع تغير أنماط السفر وتكاليف التشغيل والمنافسة المتزايدة على الرحلات الدولية بعيدة المدى.
وبذلك، تعكس صدارة «طيران الإمارات» خلال أغسطس 2026 استمرار تحول مطارات الخليج إلى مراكز رئيسية في حركة الطيران العالمية، فيما أصبحت السعة التشغيلية وشبكات الربط والشراكات الدولية أدوات أساسية في معركة شركات الطيران على النفوذ والأسواق والمسافرين.







