حرية
استقبل وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في العاصمة بكين، نظيره الإيراني عباس عراقجي، في أول زيارة يجريها الأخير إلى الصين منذ اندلاع الحرب، في خطوة تعكس تصاعد الحراك الدبلوماسي على خط الأزمة.
وذكرت وسائل إعلام صينية وإيرانية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسط تركيز واضح على مسار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب.
وأكد عراقجي خلال المباحثات أن طهران لن تقبل سوى بـ”اتفاق عادل وشامل” مع واشنطن، معتبراً أن الحرب التي تعرضت لها بلاده تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، ومشيداً في الوقت ذاته بالموقف الصيني الذي وصفه بـ”الحازم”، خصوصاً في إدانة الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
ووصف الوزير الإيراني الصين بأنها “صديق مخلص”، مشدداً على أن التعاون بين البلدين مرشح للتعزيز في المرحلة المقبلة، في ظل ما سماه تقارباً في الرؤى تجاه القضايا الدولية.
في المقابل، أعربت الولايات المتحدة، عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، عن أملها في أن تمارس بكين دوراً ضاغطاً على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في ظل تداعيات إغلاقه على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع قرار الرئيس الأميركي تعليق عملية “مشروع الحرية”، التي كانت تهدف إلى تأمين مرور السفن في المضيق، لإفساح المجال أمام المسار التفاوضي، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
قمة مرتقبة ترسم ملامح المرحلة المقبلة
زيارة عراقجي لبكين تسبق بأيام قمة مرتقبة بين دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو، والتي يُتوقع أن تتناول بشكل رئيسي الحرب في الشرق الأوسط، ومستقبل الاتفاق مع إيران، إلى جانب ملفات اقتصادية وتجارية عالقة بين القوتين.
وتتعامل الصين بحذر مع التصعيد، متجنبة انتقادات مباشرة لواشنطن، في محاولة للحفاظ على توازن دقيق قبل القمة، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة التي يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز.
في المقابل، تضغط واشنطن على بكين للعب دور أكبر في إقناع إيران بفتح الممر الملاحي، مستندة إلى كون الصين أحد أكبر المستوردين للنفط الإيراني، وهو ما يمنحها نفوذاً محتملاً في مسار الأزمة.
ومع اقتراب القمة، تبدو المفاوضات في مرحلة حساسة، حيث تشير التقديرات إلى أن أي تقدم أو تعثر في المحادثات قد ينعكس مباشرة على شكل التوازنات الدولية، وأسعار الطاقة، ومستقبل الحرب في المنطقة.







