بغداد | حرية
أثار السياسي العراقي عزت الشابندر تفاعلاً واسعاً بعد منشور له على منصة (X)، طرح فيه تساؤلاً لافتاً بشأن عدم تعرّض قادة الإطار التنسيقي لأي استهداف مباشر من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء بشكل فردي أو جماعي، مستثنياً ما وصفه بـ”حق” نوري المالكي.
المنشور جاء بصيغة استفهامية، لكنه حمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، وفتح باب النقاش حول طبيعة العلاقة بين بعض القوى السياسية العراقية والولايات المتحدة خلال فترات التصعيد، خاصة في ظل استهدافات طالت أطرافاً أخرى في المنطقة.
عندما يتحدث عزّت الشابندر، فإن النص لا يُقرأ كتصريح عابر، بل كإشارة مدروسة من شخصية عرفت دهاليز التفاوض والوساطات السياسية طرحه الأخير يمكن فهمه ضمن ثلاث مستويات:
أولاً: إعادة تسليط الضوء على معايير الاستهداف الأمريكي
السؤال بحد ذاته يضرب في عمق السردية السائدة حول الصراع بين واشنطن وبعض قوى الإطار، إذ يلمّح إلى أن الاستهداف لم يكن عشوائياً، بل انتقائياً يخضع لحسابات دقيقة، ما يفتح باب الشك حول طبيعة التصنيف الأمريكي لتلك القيادات.
ثانياً: رسالة داخلية للإطار التنسيقي
الإشارة إلى أن جميع القادة “حاضرون بتاريخهم” توحي بأن الشابندر يذكّر بملفات قديمة وحساسة، وربما يلوّح بإعادة فتحها. هذا يعكس احتمال وجود تباينات داخلية أو صراع نفوذ غير معلن، خصوصاً مع ذكر المالكي كحالة خاصة.
ثالثاً: توقيت محسوب في بيئة إقليمية ملتهبة
يأتي هذا الطرح في ظل تصعيد إقليمي مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل من هذا التساؤل رسالة متعددة الاتجاهات: للداخل العراقي، وللقوى الإقليمية، وحتى لواشنطن نفسها. وكأن الشابندر يطرح سؤالاً أكبر: من يُصنّف كخصم فعلي، ومن يُترك خارج دائرة الاستهداف؟
تصريح عزّت الشابندر يتجاوز كونه تساؤلاً، ليصبح مؤشراً على حراك سياسي تحت السطح. وعندما تُطرح هذه الأسئلة علناً، فهذا يعني أن هناك إعادة تقييم جارية داخل المشهد السياسي العراقي، قد تعيد رسم خطوط التحالف والخصومة في المرحلة المقبلة.







