حرية
في تحرك عسكري يرفع منسوب التوتر بين إسرائيل وإيران، كشفت مصادر أميركية أن عشرات المقاتلات وطائرات التزوّد بالوقود التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت، ليل الاثنين – الثلاثاء، طلعة جوية اقتربت خلالها من الحدود الإيرانية، في مسار يحاكي هجوماً على إيران، قبل أن تستدير الطائرات وتعود إلى إسرائيل.
وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد نشرته «القناة 12» الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، حلّقت الطائرات فوق الأراضي السورية والعراقية وصولاً إلى منطقة قريبة جداً من الحدود الإيرانية، قبل تغيير مسارها والعودة إلى قواعدها في إسرائيل.
واكتسبت هذه الطلعة أهمية إضافية لتزامنها مع زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في قاعدة «عوفدا».
ورغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن التحرك لم يكن استثنائياً، وأنه جاء في إطار توجيه رسالة ردع إلى طهران، فإن المصادر الأميركية حذّرت من مخاطر سوء التقدير، في ظل احتمال أن تفسّر إيران التحرك باعتباره مقدمة لهجوم وشيك، ما قد يدفعها إلى الرد ويؤدي إلى تصعيد عسكري واسع.
وأشارت المصادر إلى أن الطلعة نُفذت وفق مسار يحاكي هجوماً على إيران، مع إدراك إسرائيل أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستتمكن من رصد حركة الطائرات.
ووفق التقرير، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقاً بالطلعة، وقدّمتها على أنها تدريب يندرج ضمن استعراض القوة العسكرية بهدف ردع إيران.
لكن المصادر الأميركية أفادت بأن واشنطن تكوّن لديها انطباع بأن إسرائيل ربما كانت تأمل في أن تطلق القوات الإيرانية النار على الطائرات، بما قد يوفر مبرراً لشن هجوم على إيران.
ويضع هذا التحرك الطلعة الجوية في سياق يتجاوز التدريب العسكري التقليدي، نظراً إلى حجم القوة المشاركة والمسار الذي سلكته والتوقيت الذي نُفذت فيه. وبينما كانت واشنطن على علم مسبق بالتحرك، تبقى احتمالات التصعيد قائمة في حال قرأت طهران الرسالة باعتبارها تهديداً مباشراً أو قررت الرد عليها عسكرياً، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين الطرفين.







