حرية
أعلنت قيادة شرطة محافظة الأنبار، بإشراف ومتابعة الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية الدكتور حسين العوادي، تنفيذ عملية أمنية مشتركة مع قطعات من الجيش العراقي في قضاء راوة، أسفرت عن إلقاء القبض على أربعة متهمين وضبط أسلحة وأموال ومعدات ووثائق مختلفة، ضمن الجهود المستمرة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الأمن في المحافظة.
وذكرت وزارة الداخلية أن القوة الأمنية نفذت واجباً للبحث والتفتيش في حي الهداية بقضاء راوة، حيث تمكنت من القبض على متهم عُثر بحوزته على هوية تعريفية تعود، وفق البيان، إلى أحد عناصر تنظيم داعش، فضلاً عن توقيف ثلاث نساء من العائدات من مخيم الجدعة.
وأضافت أن جميع المتهمين أُوقفوا بقرار قضائي وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وأُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وخلال عملية التفتيش، ضبطت القوات الأمنية مسدساً عيار (9 ملم)، ومخازن وأعتدة مختلفة، بينها 156 إطلاقة مسدس و11 إطلاقة لبندقية (M4)، إضافة إلى شريط وحاوية فارغين لعتاد رشاش (BKC).
كما شملت المضبوطات مبلغاً مالياً قدره 45 مليوناً و470 ألف دينار عراقي، و800 دولار أميركي، إلى جانب 51 هاتفاً محمولاً، و45 شريحة اتصال، وجهازي صراف آلي، وأجهزة إلكترونية وحاسوبية وطبية متنوعة، وجهاز لعدّ النقود، وجهاز سونار، فضلاً عن وثائق وسنويات مركبات، وعملة عراقية قديمة تعود إلى حقبة النظام السابق، ومواد أخرى جرى توثيقها أصولياً.
وأكدت الوزارة تنظيم محاضر ضبط بجميع المواد المصادرة وإحالة المتهمين مع المضبوطات إلى الجهات المختصة، مشددة على استمرار العمليات الأمنية بالتنسيق مع الجيش العراقي لملاحقة المطلوبين والعناصر المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية.
تعكس هذه العملية استمرار الجهد الأمني الاستباقي في المناطق الغربية من العراق، التي ما تزال تشهد عمليات تفتيش ومتابعة استخبارية لملاحقة أي نشاط محتمل مرتبط بالتنظيمات الإرهابية أو شبكات الدعم اللوجستي.
وتبرز أهمية العملية في أنها لم تقتصر على تنفيذ أوامر القبض، بل شملت ضبط كميات كبيرة من الأموال والأجهزة ووسائل الاتصال، وهي مضبوطات قد توفر للمحققين معلومات تساعد في كشف طبيعة الأنشطة المرتبطة بالمتهمين أو امتداداتها المحتملة.
كما يعكس تنفيذ العملية بشكل مشترك بين الشرطة والجيش استمرار اعتماد مبدأ التكامل الأمني في إدارة الملف الأمني بمحافظة الأنبار، بما يعزز سرعة تبادل المعلومات ورفع كفاءة العمليات الميدانية.
وفيما أشار البيان إلى العثور على هوية يُقال إنها تعود لأحد عناصر تنظيم داعش، فإن تحديد طبيعة العلاقة بين المضبوطات والمتهمين، أو مدى ارتباطها بأي نشاط إرهابي، سيظل خاضعاً لما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية.
وتؤكد هذه العمليات أن الأجهزة الأمنية تواصل العمل على منع أي محاولات لإعادة بناء شبكات الدعم أو التمويل أو الاتصالات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، بالتوازي مع استمرار مراقبة المناطق التي شهدت نشاطاً لهذه الجماعات خلال السنوات الماضية، في إطار الحفاظ على الاستقرار الأمني وتعزيز سيادة القانون.










