حرية
في خطوة تعكس اتساع فجوة الخلاف وبادرة تمرد واضحة على التوجهات الرسمية، أعلنت فصائل عراقية رفضها الضمني للالتزام بالقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بإغلاق الأجواء والمطارات والمنافذ الحدودية مع إيران.
وذكرت الفصائل في بيان، إنه”في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد والمنطقة، واستمرار العدو الصهيوأمريكي في ارتكاب جرائمه بحق أبناء أمتنا، نؤكد أهمية بيان الآتي:
أولاً: استمرار العدو الأمريكي في انتهاك السيادة العراقية والتنصل من التزاماته المعلنة تجاه الحكومة؛ إذ رُصد (171) خرقاً جوياً موثقاً، نفذتها طائرات قتالية وتجسسية، خلال المدة الممتدة من 30 أيلول إلى 23 تشرين الأول من العام الجاري، ويُعدّ ذلك انتهاكاً صريحاً للاتفاقيات المبرمة والالتزامات المترتبة عليها، ومخالفة واضحة لما تفرضه من واجبات على جميع الأطراف، الأمر الذي يضع الحكومة أمام إلتزام أخلاقي بمصارحة شعبنا العراقي بحقيقة ما يجري.
ثانياً: إن قرارات إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي قرارات مرهونة للإرادة والإملاءات الأمريكية، وقد أضحى الحديث عن استكمال (السيادة الوطنية) في ظل استمرار الخروقات وانتهاك القرار الوطني مساساً بكرامة أبناء شعبنا وإرادتهم الحرة، فكيف يستقيم الحديث عن سيادة دولة تُقيَّد قراراتها من الخارج، وبما يكرّس هيمنة أمريكا ويعزز نفوذها على حساب استقلال القرار الوطني؟
ثالثاً: إن الوقوف مع جبهة الحق في مواجهة قوى الشر هو واجب تفرضه الفطرة الإنسانية السليمة، وما تواجهه الجمهورية الإسلامية من عدوان صهيوأمريكي يمثل حقيقة الحرب بين معسكري الحق والباطل”.
يأتي هذا البيان بالتزامن مع تصريحات رسمية حاسمة أطلقها رئيس الوزراء العراقي، أكد فيها أن العراق سيكون قريباً دولة خالية من الفصائل المسلحة بحلول منتصف عام 2027، مشيراً إلى نجاح الحكومة في حل ملفات عدة فصائل وحصر السلاح بيد الدولة.







