حرية
نفى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود مؤامرة محتملة لاغتيال بارون ترامب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن ما تردد بشأن ضلوع إيران في مخطط لاستهدافه «غير صحيح».
ويأتي النفي الإيراني بعد إعلان جهاز الخدمة السرية الأميركي، في وقت سابق من الأسبوع، أنه على علم بمقطع مصور بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، تناول سيناريو محتملاً لاستهداف بارون ترامب، البالغ من العمر 20 عاماً، وتضمن حديثاً عن مراقبته ورصد مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار مقابل قتله.
وقال المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية الأميركي إن الجهاز يتعامل مع أي معلومات يمكن أن تشكل تهديداً للأشخاص المشمولين بالحماية، مؤكداً استمرار التحقيق في القضية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالإجراءات الأمنية والاستخباراتية المتخذة.
وبث التلفزيون الإيراني الرسمي المقطع المصور الذي أثار ردود فعل واسعة، قبل أن يأتي موقف رضائي نافياً وجود أي مؤامرة أو مخطط إيراني لاستهداف نجل الرئيس الأميركي. وحتى الآن، لم تظهر معلومات علنية تؤكد وجود خطة تنفيذية فعلية أو تحدد الجهة التي تقف خلف ما ورد في المقطع.
التحليل: بين الدعاية والتهديد الأمني
تكشف القضية عن مستوى جديد من التوتر الإعلامي والأمني بين طهران وواشنطن. فالنفي الصادر عن مسؤول أمني إيراني رفيع يقابله تعامل أميركي جدي مع المقطع باعتباره مادة تستوجب التحقيق، حتى في حال عدم وجود أدلة معلنة على مخطط اغتيال فعلي.
واللافت أن التهديد الإعلامي أو التحريضي لا يقلل بالضرورة من حساسية الملف أمنياً؛ إذ إن الأجهزة المختصة ملزمة بالتحقيق في أي محتوى يتضمن استهداف شخصية محمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعائلة الرئيس الأميركي.
أما طهران، فمن خلال نفيها، تحاول الفصل بين ما يبث في بعض وسائل الإعلام الرسمية وبين وجود قرار أو مخطط أمني فعلي، في وقت يمكن أن يؤدي فيه استمرار تداول مثل هذه المقاطع إلى زيادة التوتر بين البلدين وإضافة ملف جديد إلى صراع قائم أصلاً على المستويين السياسي والعسكري.







