حرية
نظمت قيادة عمليات بغداد، اليوم، مؤتمراً عشائرياً موسعاً تحت شعار “العشائر العراقية إرث أصيل وشراكة راسخة في دعم الأمن والقانون”، بمشاركة شيوخ ووجهاء ومخاتير مناطق الكرخ والرصافة ومحيط العاصمة، بهدف تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي في دعم الاستقرار وترسيخ سيادة القانون.
وشهد المؤتمر حضور عدد من القيادات الأمنية والمسؤولين، بينهم رئيس خلية الإعلام الأمني ونائب قائد عمليات بغداد لشؤون الداخلية وقائد الفرقة الثانية في الشرطة الاتحادية، إلى جانب ممثل مديرية شؤون العشائر العراقية وجمع من شيوخ ووجهاء العشائر.
وأكد قائد عمليات بغداد خلال كلمته أن المؤتمر يجسد عمق العلاقة بين القوات الأمنية والعشائر العراقية، ويعكس وحدة الموقف الوطني في مواجهة التحديات الأمنية، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون للحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو السلم المجتمعي.
وأشار إلى أن العشائر العراقية كانت ولا تزال شريكاً أساسياً في دعم الأمن والاستقرار، داعياً إلى تعزيز الجهود المشتركة لترسيخ القانون وحماية المكتسبات الأمنية التي تحققت في العاصمة.
من جانبهم، أشاد شيوخ ووجهاء العشائر بالدور الذي تؤديه التشكيلات الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار، مؤكدين استمرار دعمهم ومساندتهم للقوات الأمنية في مواجهة التحديات وتعزيز السلم الأهلي ونبذ العنف وخطابات الكراهية.
كما شهد المؤتمر مناقشة عدد من القضايا والمتطلبات التي طرحها المواطنون، لاسيما ما يتعلق بالجوانب الأمنية والخدمية، مع التأكيد على متابعة هذه الملفات بالتنسيق مع الجهات المختصة لإيجاد الحلول المناسبة لها.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية بين العشائر والأجهزة الأمنية، بما يسهم في دعم الاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي في العاصمة بغداد.
التحليل الأمني والاجتماعي
يعكس هذا المؤتمر توجه المؤسسات الأمنية نحو توسيع مفهوم الأمن ليشمل الشراكة المجتمعية إلى جانب الإجراءات الأمنية التقليدية، من خلال إشراك العشائر والوجهاء المحليين في دعم الاستقرار ومعالجة التحديات المجتمعية.
العشائر كحاضنة للاستقرار
لا تزال العشائر في العراق تمثل ثقلاً اجتماعياً مؤثراً، خصوصاً في ملفات:
- حل النزاعات المجتمعية.
- تعزيز السلم الأهلي.
- دعم القانون والاستقرار.
- المساهمة في معالجة بعض الظواهر الاجتماعية والأمنية.
لذلك تسعى المؤسسات الأمنية إلى تعزيز قنوات التواصل معها باعتبارها شريكاً مجتمعياً مهماً.
الأمن المجتمعي أولوية
تعكس هذه اللقاءات توجهاً نحو مفهوم “الأمن المجتمعي”، الذي يقوم على بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، وإشراك القيادات الاجتماعية في معالجة المشكلات قبل تحولها إلى أزمات أمنية.
رسائل المؤتمر
يحمل المؤتمر عدة رسائل، أبرزها:
- الحفاظ على المنجز الأمني في بغداد.
- رفض خطاب الكراهية وإثارة الفتن.
- تعزيز التعاون بين العشائر والقوات الأمنية.
- معالجة المشكلات المحلية عبر الحوار والتنسيق المؤسسي.
يمثل المؤتمر العشائري الذي نظمته قيادة عمليات بغداد خطوة لتعزيز العلاقة بين المؤسسات الأمنية والمجتمع المحلي، ويؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار لا يعتمد على الجهد الأمني وحده، بل يتطلب شراكة مجتمعية فاعلة تسهم فيها العشائر والوجهاء إلى جانب مؤسسات الدولة في دعم السلم الأهلي وترسيخ سيادة القانون.

























