حرية
أكدت وزارة الموارد المائية، اليوم الثلاثاء 15 أيلول 2026، تسجيل ارتفاع ملحوظ في الإيرادات المائية لنهري دجلة والفرات، فيما أعلنت تجاوز الخزين المائي 31 مليار متر مكعب، وفيما أشارت إلى أن مستوياته الحالية تسمح بتأمين الحصص المائية للزراعة وفق الاحتياجات المطلوبة، لفتت إلى أن الخطة الشتوية ستعتمد 3 مؤشرات.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد شمال بحسب الوكالة الرسمية، إن “نهري دجلة والفرات شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في الإيرادات المائية، ما أسهم في تعزيز الخزين ورفعه إلى أكثر من 31 مليار متر مكعب”، مبيناً أن “مستوى الخزين الحالي جيد ويسمح بتأمين الحصص المائية للزراعة وفق الاحتياجات المطلوبة”.
وأضاف أن “الموسم الشتوي السابق شهد إيرادات مائية بالمستوى المطلوب، ما أتاح تنفيذ خطة زراعية جيدة أسهمت في تحقيق إنتاج وفير من المحاصيل الاستراتيجية”.
خطة من ثلاثة محاور
وأوضح شمال أن “الخطة الزراعية تُعد برعاية رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة وزارات الموارد المائية والزراعة والتجارة، وتستند إلى ثلاثة مؤشرات رئيسة: الأول حجم المياه المتوفرة في الخزانات وإمكانية استخدامها، والثاني الإيرادات المائية المتوقع تحقيقها طوال الموسم، والثالث مؤشرات السوق المحلية والعالمية والعرض والطلب على المحاصيل”.
وأشار إلى أن “الحكومة تعمل على استعادة الهوية الزراعية للعراق وتنويع المحاصيل، فضلًا عن مراعاة الهوية الزراعية لكل محافظة”، لافتًا إلى أن “الخطط الزراعية للمحافظات تُحدد وفق المساحات الزراعية المتوافرة وعدد السكان وخصوصية كل محافظة”.
وتابع أن “الوزارة اتفقت مع وزارة الزراعة على عقد اجتماع موسع خلال الموسم الشتوي المقبل، برعاية رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة الكادر المتقدم في وزارات الموارد المائية والزراعة والتجارة، لوضع تفاصيل ومعطيات الخطة الزراعية للموسم الذي يبدأ في 15 تشرين الثاني”.
وأكد أن “الوزارة تعمل على تأمين المياه وفق الاحتياجات المطلوبة وبحسب الأولويات، وفي مقدمتها مياه الشرب والاستخدامات المنزلية والصحية، تليها متطلبات الخطة الزراعية وبيئة شط العرب والأهوار، فضلًا عن احتياجات النشاط الصناعي والقطاع النفطي”.
ولفت إلى أن “هذه الأولويات تُدار وفق أسس علمية، مع الاستفادة من الخزين الاستراتيجي واعتماد الإدارة المتكاملة لملف المياه، بدءًا من الإيرادات والمنشآت وصولًا إلى التوزيع والسيطرة”.
وبيّن أن “الوزارة حققت خلال عام 2026 نقلة نوعية في مستوى الخزين، وتعمل وفق أربعة محاور رئيسة، أولها استمرار التواصل الفني مع دول الجوار المائي وضمان توزيعات منصفة وعادلة للمياه بين المحافظات، والثاني مواصلة الحملة الوطنية الشاملة لإزالة التجاوزات على المنظومة المائية، سواء على الحصص المائية أم محارم الأنهار أم التجاوزات البيئية”.
وأضاف أن “المحور الثالث يتضمن المضي في تنفيذ المشاريع الريادية، ومنها مشاريع الري المغلق ونقل المياه بالأنابيب والري تحت السطحي، فيما يركز المحور الرابع على تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه في الزراعة والشرب وبقية الاستخدامات”.
تدفقات قادمة من سوريا
ويتوقع العراق تدفقات مائية جديدة قادمة من سوريا، حيث بادرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا إلى تحذير الأهالي في محافظتَي الرقة ودير الزور وخصوصأ الذين يسكنون بالقرب من مجرى نهر الفرات من ارتفاع إضافي مرتقب في منسوب المياه بالتزامن مع زيادة الكميات الممررة من سد كديران نتيجة لاستمرار تدفق المياه الواردة من الجانب التركي.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على تلغرام أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستبدأ واعتبارا من اليوم الثلاثاء بالتدرج في تمرير المياه عبر السد بمعدل 1100 متر مكعب في الثانية الواحدة قبل أن ترفع الكمية الممررة بعد أسبوع لتصل إلى 1200 متر مكعب في الثانية.
وأشارت إلى أن ذلك سيستمر حتى منتصف الشهر القادم بناء على المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسيب من قبل الوزارة على امتداد مجرى النهر .
ودعت الوزارة الأهالي إلى اتباع إجراءات السلامة التي يأتي في مقدمتها توخي الحيطة والحذر عند الاقتراب من مجرى نهر الفرات وضفافه والابتعاد عن مناطق المياه المرتفعة، وعدم السباحة في النهر والاقتراب منه وخصوصاً أثناء ارتفاع المناسيب وزيادة سرعة الجريان، وإبعاد الأطفال عنه ومراقبتهم بشكل مستمر، وعدم الاقتراب من التيارات المائية السريعة فضلاً عن رفع ونقل المعدات والآليات الزراعية والمستلزمات القريبة من مجرى النهر إلى أماكن مرتفعة وآمنة ومتابعة كل المستجدات المتعلقة بوضع النهر.
وكانت كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت في هذا العام بعد جفاف استمر لسنوات طويلة قد أدت إلى طوفان نهر الفرات ودخول مياهه في الرقة ودير الزور إلى البيوت وغمر المحاصيل الزراعية قبل أن يتم حصادها الأمر الذي اضطر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا إلى التدخل وسط تحميل الأهالي في هذه المنطقة الجانب التركي جزء كبيراً من المسؤولية نتيجة عدم إخطاره نظيره السوري بآلية إفراغ سدوده وترك مياهها تعبر إلى سوريا دون تنسيق مسبق مع المعنيين في سوريا.







