حرية
يتجه العراق إلى تعزيز التعاون مع الجزائر في قطاع الغاز الطبيعي، ضمن مساعيه إلى تطوير استغلال موارده الطبيعية، خاصة الغاز المصاحب، بما يدعم الاستفادة الاقتصادية من هذه الموارد ويحدّ من إهدارها.
وبحث وزير النفط العراقي باسم محمد خضير مع وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب فرص التعاون في قطاع المحروقات، خلال لقاء جمعهما على هامش فعاليات أسبوع الطاقة بالرياض، اليوم الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وركّزت المباحثات على إمكانية الاستفادة من الخبرات الجزائرية في جمع الغاز المصاحب ومعالجته واستغلاله، إلى جانب تطوير الشراكات الاستثمارية بين الشركات النفطية في البلدين.
وتأتي التحركات في وقت يعمل فيه العراق على تنفيذ مشروعات لزيادة إنتاج الغاز المحلي، وتقليل الكميات المحروقة، وتوفير إمدادات إضافية من الوقود لمحطات توليد الكهرباء.
وأكد الجانبان -وفق بيان وزارة المحروقات الجزائرية- أهمية الاستفادة من الخبرة الجزائرية في هذا المجال، بما يسهم في تحسين استغلال الغاز المصاحب وزيادة القيمة المضافة للموارد الهيدروكربونية.
وتواجه بغداد تحديات مرتبطة بحرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط، رغم امتلاكها موارد يمكن استغلالها لتلبية جزء من احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن العراق والجزائر كانا ضمن أكبر 9 دول في العالم من حيث حرق الغاز خلال عام 2025، وهو ما يبرز أهمية تطوير البنية التحتية اللازمة لجمع الغاز ومعالجته.
ويستهدف العراق وقف حرق الغاز بحلول نهاية عام 2028، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات.
ومن بين هذه المشروعات مشروع أرطاوي للغاز، الذي يستهدف معالجة 300 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا في مرحلته الأولى، للاستفادة من الغاز المنتج في عدد من الحقول النفطية.
الغاز في الجزائر
بحث وزيرا النفط العراقي والمحروقات الجزائري إمكان إقامة مشروعات مشتركة بين شركة سوناطراك (Algeria’s Sonatrach) الجزائرية والشركات النفطية العراقية، تشمل الاستكشاف والإنتاج وتطوير الحقول واستغلال الغاز المصاحب.
وامتدت المباحثات إلى الصناعات البتروكيماوية والأسمدة، إلى جانب تبادل الخبرات في استعمال التقنيات الحديثة وتحديث أساليب الإنتاج، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات.
وتملك الجزائر خبرات عملية في جمع الغاز المصاحب ومعالجته، من بينها ترتيبات لاستغلال الغاز المنتج في “حقل تين فوي تبنكورت”، عبر منشآت معالجة قائمة، بدلًا من حرقه.
ورغم الخبرات، ما يزال حرق الغاز يمثل تحديًا للجزائر، إذ تشير تقديرات البنك الدولي إلى ارتفاع الكميات المحروقة خلال عام 2025، ما يؤكد استمرار الحاجة إلى تطوير مشروعات الاستغلال والحد من الهدر.
وفي سياق متصل، أكد الوزيران أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين العراق والجزائر داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف أوبك+، ومنتدى الدول المصدرة للغاز، لدعم استقرار أسواق الطاقة وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة.







