حرية
شهدت العاصمة بغداد، اليوم السبت، نشاطاً دبلوماسياً رفيع المستوى؛ إذ استقبل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي كلاً من وزير الخارجية السوري، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية الفلسطينية.
وركزت اللقاءات حول ملفات أمن الحدود، مكافحة الإرهاب، تعزيز الاستقرار الإقليمي، والدفع باتجاه تأسيس سوق إسلامية مشتركة.
لجان مشتركة لأمن الحدود والاقتصاد
و استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية أسعد الشيباني.
وأكد الزيدي دعم العراق الراسخ لسوريا وأهمية العلاقات الأخوية معها. وطرح رؤية برؤية عملية لتنمية العلاقات ولاسيما في الجانب الاقتصادي، محاربة الإرهاب، وأمن الحدود، وذلك عبر تشكيل لجان مشتركة بين البلدين، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة المحافظة على النسيج الاجتماعي السوري.
من جانبه، أشار الوزير الشيباني إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً حرص دمشق على تعزيزها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
منصة موحدة وسوق مشتركة
وفي سياق تعزيز العمل الإسلامي المشترك، التقى رئيس مجلس الوزراء بالأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث جرى رسم خارطة طريق اقتصادية جديدة:
وأكد الزيدي حرص العراق على ممارسة دوره العربي والإسلامي، داعياً إلى تحويل قرارات المنظمة إلى خطوات مطبقة على أرض الواقع بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الخطابية.
وأشار الزيدي إلى دعم العراق الكامل للمنظمة، مقترحاً إنشاء منصة موحدة تفضي إلى تأسيس سوق إسلامية مشتركة لتوحيد مواقف الدول وتنمية اقتصاداتها.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تحقيق التكامل الإسلامي الشامل وتحديداً في مجالات الطاقة والنقل.
“هوية وموقف مبدئي” ودعم متواصل لغزة
واستقبل رئيس مجلس الوزراء وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين آغابكيان، والتي حملت معها رسائل ثناء لبغداد، إذ نقلت الوزيرة الفلسطينية تحيات الرئيس محمود عباس وتقديره العالي للمواقف العراقية، كما قدمت التهنئة للعراق بمناسبة يوم السيادة.
وجدد الزيدي التأكيد على أن “فلسطين ليست شعاراً يُرفع، إنما هي هوية وموقف مبدئي لن يتخلى العراق عنها”، مؤكداً استمرار الدعم لضمان حل عادل وشامل ينال فيه الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة على أرضه التاريخية.
وعبّرت الوزيرة آغابكيان عن تقدير حكومتها البالغ للدور الإنساني والسياسي الملموس للعراق في التخفيف من معاناة الأهالي في قطاع غزة، وجهوده المستمرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي والحدّ من آثار الصراعات.






