حرية
رغم تطمينات البنك المركزي العراقي، للمودعين في مصرف الطيف الإسلامي بحفظ أموالهم، بعد قرار فرض الوصاية عليه، إلا أن الدعوات بدأت تزداد على مواقع التواصل الاجتماعي للاحتفاظ بالأموال واكتنازها في المنازل وعدم وضعها في المصارف.
هذه الدعوات تزامنت مع تظاهرات للمودعين في مصرف الطيف، أمام بنايته يوم أمس (6 أيلول 2026)، للمطالبة بصرف أموالهم، خشية ضياعها كما حصل مع مصارف أهلية سبق وأن أعلنت إفلاسها مثل دار السلام والوركاء والبصرة وغيرها، حيث إن الكثير من المودعين في هذه المصارف لا يزالون لم يتسلموا كامل ودائعهم.
وبعد تظاهرات المودعين، خرج محافظ البنك المركزي العراقي بتصريحات تؤكد حفظ أموال المودعين في البنك، مشيراً إلى أن لا عقوبات بعد اليوم.
وعن هذا الموضوع، يقول الباحث في الشأن الاقتصادي علي كريم أذهيب في حديث لـ”حرية”: “إعلان البنك المركزي العراقي، قرار الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي، جاء بعد ثبوت وجود مخالفات جسيمة من قبل المصرف أثرت بشكل مباشر على المركز المالي للمصرف وأموال المودعين”.
ويضيف، أن”الوصاية لا تعني إفلاس المصرف، بل هي إجراء قانوني ورقابي الهدف منه معالجة وضع المصرف وحماية حقوق المودعين”.
ويشير أذهيب إلى تداعيات القرار، ويوضح، أن”المشكلة الأكبر بعد هذا القرار هو انعدام الثقة بالقطاع المصرفي الخاص بشكل كامل، لأن المواطن عندما يرى قرار الوصاية على مصرف، سيسأل: أموالي بالمصارف الثانية بأمان لو لا؟”.
ويؤكد “وجود مشكلة أقدم في العراق وهي تفضيل أعداد كبيرة من العراقيين الاحتفاظ بالنقد خارج الجهاز المصرفي واكتناز الأموال في المنازل، في وقت كشف فيه مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، وجود 95 تريليون دينار من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي في العراق”.
ويدعو، إلى”عدم إثارة الخوف لدى المواطنين وتعزيز الشفافية والرقابة وطمأنة المودعين، حتى لا تتحول حالة مصرف واحد إلى أزمة ثقة بجميع القطاع المصرفي العراقي الخاص”.
وأصدر البنك المركزي العراقي، يوم 2 أيلول الحالي، قراراً بفرض الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي، وهو مصرف كان في بداية الأمر مكتب صيرفة وتحويلات مالية، ولكن في عام 2018 تم تحويله إلى مصرف.
وذكر المصرف في كتاب صادر عنه، أنه “تقرر فرض الوصاية على مصرف “الطيف” الإسلامي للاستثمار والتمويل استناداً إلى أحكام المادة 59 من قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 (المعدل) نظراً لثبوت وجود مخالفات جسيمة أثرت على المركز المالي للمصرف وأموال المودعين”.
ووفقاً للكتاب الموقع من قبل محافظ البنك وكالة، نزار ناصر حسين، “تم تعيين عماد محمد حمد وصياً على المصرف لمدة 18 شهراً”.







