حرية
المتهم حاول الفرار وأطلق النار على القوة الأمنية قبل اعتقاله وإحالته إلى القضاء.
أعلنت مديرية شؤون المخدرات في محافظة المثنى، يوم الاثنين، الإطاحة بأحد أبرز المتهمين بتجارة المواد المخدرة، عقب عملية أمنية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة، انتهت بضبط كمية كبيرة من مادة الكرستال المخدرة وإلقاء القبض عليه بعد مطاردة ميدانية.
وذكرت المديرية أن العملية جاءت بعد متابعة استخبارية لتحركات المتهم، حيث تمكنت القوة المنفذة من تعقبه قبل أن يحاول الفرار، ويطلق النار باتجاه العناصر الأمنية في محاولة للإفلات من الاعتقال.
وأضافت أن القوة تعاملت مع الموقف وفق قواعد الاشتباك، واستهدفت إطارات المركبة التي كان يستقلها المتهم، ما أدى إلى إيقافها والسيطرة عليه دون الإشارة إلى وقوع إصابات بين أفراد القوة الأمنية.
وأسفرت العملية عن ضبط نحو كيلوغرامين من مادة الكرستال المخدرة كانت بحوزة المتهم، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وإحالته إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية وفق أحكام قانون مكافحة المخدرات.
تمثل هذه العملية مؤشراً على استمرار اعتماد الأجهزة الأمنية في العراق على العمل الاستخباري الاستباقي في ملاحقة شبكات تجارة المخدرات، بدلاً من الاقتصار على نقاط التفتيش أو الضبط العشوائي، وهو ما يسهم في الوصول إلى المتهمين الرئيسيين وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة.
كما تكشف محاولة المتهم إطلاق النار على القوة المنفذة عن تزايد مستوى الخطورة الذي بات يميز بعض شبكات الاتجار بالمخدرات، والتي أصبحت أكثر استعداداً لاستخدام العنف المسلح لتجنب الاعتقال، الأمر الذي يفرض على القوات الأمنية رفع جاهزيتها وتطوير قدراتها الميدانية.
ويعد ضبط كيلوغرامين من مادة الكرستال ضربة مهمة، نظراً لأن هذه المادة من أخطر المخدرات الاصطناعية وأكثرها انتشاراً بين فئة الشباب، وتحقق أرباحاً كبيرة للشبكات الإجرامية، ما يجعل استهداف مصادر توزيعها أولوية أمنية وصحية في آن واحد.
وفي حال قادت التحقيقات إلى كشف شبكة التوزيع أو الجهات الممولة، فقد تسهم العملية في توجيه ضربة أوسع لتجارة المخدرات في جنوب العراق، إذ غالباً ما ترتبط عمليات التهريب والترويج بشبكات تمتد عبر أكثر من محافظة، ولا تقتصر على متهم واحد.






