حرية
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الأحد، تفاصيل قالت إنها تتعلق بقاعدة عسكرية إسرائيلية سرية أُنشئت في صحراء العراق خلال الحرب الأخيرة مع إيران، مشيرة إلى أن نشاطها ظل خاضعاً للرقابة العسكرية الإسرائيلية حتى الأيام الماضية.
وبحسب الصحيفة، فإن الحديث عن القاعدة كان محظوراً في وسائل الإعلام الإسرائيلية بموجب أوامر رقابية، قبل أن تسمح المؤسسة العسكرية بالنشر عقب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تناول الموضوع.
وقالت “معاريف” إن القاعدة ضمت وحدات من “الكوماندوز” والقوات الخاصة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى وحدات طبية وتجهيزات ميدانية متقدمة مخصصة للتعامل مع الحالات الطارئة وإجراء عمليات جراحية عاجلة لعناصر القوات الإسرائيلية في حال تعرضهم لإصابات.
وأوضحت أن جناح القوات الجوية السابع، المسؤول عن تنسيق عمل الوحدات الخاصة، تولى إدارة وانتشار غالبية القوات البرية داخل الموقع.
كما كشفت الصحيفة عن حادث وصفته بـ”الخطير” وقع قرب نهاية مهام القاعدة، عندما واجهت إحدى المروحيات الإسرائيلية صعوبة في الرؤية أثناء عاصفة رملية خلال عملية إقلاع، ما أدى إلى انقلابها واصطدامها بمروحية أخرى.
وأضافت أن الحادث لم يسفر عن إصابات بين الطواقم أو المقاتلين، فيما تعرضت إحدى المروحيتين لأضرار كبيرة، بينما أُصلحت الأخرى ميدانياً قبل إخلاء المروحية المتضررة إلى قاعدة “تل نوف” داخل إسرائيل.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت، أمس السبت، أن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها الجوية ضد إيران منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، مشيرة إلى وقوع غارات إسرائيلية استهدفت قوات عراقية اقتربت من الموقع خلال تلك الفترة.
ويعيد هذا التقرير الجدل بشأن الحادثة التي وقعت مطلع آذار الماضي في البادية الواقعة بين محافظتي كربلاء والنجف، حين تعرضت قوة عراقية لقصف جوي أثناء تنفيذ مهمة استطلاعية، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين، وسط تضارب الروايات آنذاك بشأن وجود عملية إنزال جوي أو تحركات عسكرية أجنبية في المنطقة.
وتقع المنطقة الصحراوية الممتدة بين النجف وكربلاء ضمن بيئة جغرافية معقدة تضم أودية وتلالاً وكثباناً رملية، ما يجعلها من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية والعسكرية.







