حرية
تتواصل في العراق الإجراءات الحكومية الرامية إلى تنظيم حيازة الأسلحة وحصرها بيد الدولة، وسط مساعٍ لتعزيز سلطة القانون والحد من انتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وأظهرت حصيلة شهر تشرين الأول 2026 تسجيل أسلحة أكثر من 38 ألف مواطن، إلى جانب ضبط آلاف القطع والمواد الحربية، وفقاً لما أعلنه الفريق سعد معن، رئيس هيئة العلاقات العامة والاتصال الحكومي في مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وقال معن في بيان تلقته (حرية) إن اللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم السلاح وحصره بيد الدولة، العاملة في وزارة الداخلية، تواصل إجراءاتها الميدانية لتنظيم حيازة الأسلحة وتعزيز الأمن والاستقرار، موضحاً أن عدد المواطنين الذين سُجلت أسلحتهم خلال الشهر الماضي بلغ 38 ألفاً و549 مواطناً.
وأضاف أن الحصيلة تضمنت ضبط 4 آلاف و46 سلاحاً خفيفاً متنوعاً، و15 ألفاً وقطعة واحدة من الاعتدة، غالبيتها من الأنواع الخفيفة، فضلاً عن ضبط ألف و198 صاروخاً وقنبلة، والكشف عن 373 مادة متفجرة شديدة الانفجار.
وشملت الإجراءات، بحسب معن، تأشير أسلحة ألفين و374 شخصاً من مراجعي دوائر الدولة، وكانت غالبيتها مسدسات، إلى جانب سحب 237 سلاحاً من الوزارات المدنية، معظمها بنادق، وضبط ثلاث طائرات مسيّرة.
وتعكس هذه الأرقام تعدد مسارات عمل اللجنة، بين تسجيل الأسلحة التي يحتفظ بها المواطنون، وضبط الأسلحة والاعتدة والمواد المتفجرة، فضلاً عن متابعة حيازة السلاح داخل مؤسسات الدولة والوزارات المدنية.
وهي إجراءات تقول الحكومة إنها تستهدف تنظيم انتشار السلاح وتعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على فرض القانون.
وتأتي الحصيلة في وقت تقترب فيه حملة حصر السلاح من نهاية المهلة التي حددتها وزارة الداخلية لتسجيل أسلحة المواطنين، والممتدة حتى 31 كانون الأول 2026.
وكانت الوزارة قد أعلنت في نهاية 2025 دخول الحملة مرحلتها الثانية، التي تركز على مواصلة تسجيل الأسلحة في المنازل والمزارع والمصانع، واستكمال قاعدة بيانات تتيح تتبع الأسلحة، مع الإشارة إلى بدء مرحلة المحاسبة القانونية بحق غير المسجلين بعد انتهاء المهلة.
وتتيح الحكومة التسجيل عبر بوابة أور الإلكترونية، من خلال استمارة مخصصة لمنح إجازات حيازة السلاح وتوثيق بياناته لدى وزارة الداخلية، فيما تتولى اللجنة الوطنية الدائمة تنظيم الإجراءات ومتابعتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويأتي هذا المسار ضمن برنامج حكومي بدأ العمل به مطلع عام 2024، ويشمل تسجيل الأسلحة الخفيفة المسموح بحيازتها، وشراء الأسلحة المتوسطة من المواطنين وفق آليات وضوابط حددتها وزارة الداخلية، بهدف تنظيم انتشار السلاح وتعزيز حصره بيد مؤسسات الدولة.
وتضع حصيلة تشرين الأول هذه الإجراءات أمام اختبار التنفيذ الميداني، إذ تجمع بين تسجيل أسلحة المواطنين وضبط الأسلحة والاعتدة والمواد المتفجرة، في وقت لم يتبقَّ فيه سوى أسابيع على انتهاء مهلة التسجيل المعلنة.







