حرية
في ظاهرة باتت لافتة خلال الفترة الماضية، شهدت دوائر الدولة تجاوزات لبعض النواب على المسؤولين بحجة “حرقان دم” على حقوق المواطن في حوادث تؤكد ابتعاد النواب عن دورهم التشريعي والرقابي إلى البحث عن الاستعراض.
وآخر تلك التجاوزات، ما حصل صباح اليوم في معمل أسمدة المنطقة الجنوبية بمحافظة البصرة، حيث تهجم النائب رفيق الصالحي على وكيل وزارة الصناعة والمعادن ناصر كاظم جبر على خلفية تسرب غاز الأمونيا في المعمل يوم أمس، وهو حادث أسفر عن وفاة شخصين وإصابة 114 آخرين.
وتصاعدت حدة المشادة حتى وجّه النائب الصالحي كلامه لوكيل الوزارة، قائلاً بعبارة حاسمة: “ما عاجبك تفضل الله وياك”.
ويعلق الإكاديمي والناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي مهدي البياتي على مقطع الفيديو المنتشر للمشادة: “هل هذا هو الأسلوب الذي يليق بعضو في مجلس النواب؟”، مبينا أنه”ليس من صلاحيات النائب الجلوس في مكان الوكيل والتعامل معه بهذا الأسلوب”.
ودعا رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، إلى”اتخاذ موقف واضح تجاه هذا التصرف، حفاظا على هيبة الدولة واحترام مؤسساتها”.
وحادثة الصالحي، ليست الأولى للنواب في البصرة، فمديرية تربية المحافظة اتهمت النائب رجاء الحربي، بالتجاوز على مدير عام تربية البصرة خلال زيارتها للمبنى.
وذكرت التربية، أنها”تتهم النائبة رجاء الحربي بالاعتداء اللفظي والتجاوز على المدير العام والموظفين”، فيما اتهم مدير التربية عبدالرزاق العطبي، نجل النائبة بإشهار السلاح، مؤكدا تقديم شكوى قانونية ضد النائبة ونجلها.
وفي ديالى، انتشر مقطع فيديو في (23 تموز 2025) يُظهر تجاوزاً لفظياً حاداً وتوبيخاً من النائبة حينها نوري العيسى لمدير ناحية سد العظيم، بحجة قطع المياه عن إحدى القرى.
وقدم محافظ ديالى ومدير الناحية نبيل العبيدي حينها دعوى قضائية ضدها.
أما في بغداد، فقام النائب عن التيار الصدري حينها جواد حمدان الساعدي في (تشرين الأول 2020)، بالتجاوز على مدير بلدية الزهور ومعاونه قبل أن يقوم بطردهما علناً أمام المراجعين بحجة سوء الخدمات.
وتسببت الحادثة بضجة قانونية كبيرة وقتها أدت لاحقاً إلى تقديمه اعتذاراً رسمياً.







