حرية
وجّه الأمين العام لـ حزب الله، نعيم قاسم، رسالة إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أعرب فيها عن شكره للدور الذي لعبته طهران في التوصل إلى اتفاق أفضى إلى وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.
وأكد قاسم في رسالته أن الجهود الإيرانية أسهمت في تثبيت بند وقف الحرب على لبنان ضمن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن هذا المسار ساعد في إنهاء مرحلة من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.
وأشار إلى أن إيران دعمت لبنان والمقاومة خلال مختلف المراحل، مؤكداً أن موقفها كان عاملاً أساسياً في مواجهة الضغوط والتحديات التي فرضتها الحرب الأخيرة.
كما أشاد بالدور الذي أداه قاليباف وفريق التفاوض الإيراني، وفي مقدمته وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إدارة المفاوضات التي أفضت إلى التفاهمات الأخيرة.
ووجّه قاسم الشكر إلى القيادة الإيرانية ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة الإيرانية، معتبراً أن مواقفها ساهمت في دعم مسار وقف الحرب والتوصل إلى التفاهمات الإقليمية الأخيرة.
تعكس رسالة نعيم قاسم محاولة لتأكيد الترابط بين المسارين اللبناني والإيراني في المفاوضات الأخيرة، إذ يشير مضمونها إلى أن طهران سعت إلى تضمين ملف لبنان ضمن أي تفاهمات تتعلق بوقف التصعيد الإقليمي.
كما تكشف الرسالة عن حرص حزب الله على إبراز الدور الإيراني في الوصول إلى ترتيبات وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس استمرار العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين رغم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتحمل الإشارة إلى أن إنهاء الحرب في لبنان جزء من التفاهم الأوسع مع إيران دلالة سياسية مهمة، إذ توحي بأن ملفات المنطقة باتت تُناقش ضمن إطار تفاوضي أشمل يتجاوز الحدود الوطنية لكل ساحة على حدة.
تؤكد رسالة نعيم قاسم إلى محمد باقر قاليباف أن حزب الله ينظر إلى التفاهمات الأخيرة باعتبارها نتاجاً لدور إيراني مباشر في المفاوضات الإقليمية، كما تعكس رؤية تعتبر أن استقرار لبنان ووقف العمليات العسكرية فيه مرتبطان بمسار التفاهمات الأوسع بين طهران وواشنطن ومستقبل التوازنات في المنطقة.






