حرية
بغداد – أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم، تعميماً موجهاً إلى المؤسسات والمنصات والوسائل الإعلامية كافة، يقضي بإيقاف إنتاج وبث برامج الجريمة التي تتضمن عرض تفاصيل الجرائم أو محاكاتها أو تصوير واستجواب المتهمين، مؤكدة ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية في تناول القضايا الجنائية.
وأوضحت الهيئة في تعميمها أن القرار جاء بعد رصد انحراف بعض البرامج عن أهدافها التوعوية وتحولها إلى محتوى يثير الجدل أو يروج بصورة غير مباشرة لمشاهد العنف والجريمة، بما يتعارض مع المسؤولية الإعلامية ومتطلبات حماية المجتمع.
وأكدت الهيئة أن استجواب المتهمين وعرض اعترافاتهم عبر وسائل الإعلام قبل صدور الأحكام القضائية النهائية يُعد انتهاكاً لمبدأ قرينة البراءة واستباقاً لقرارات القضاء، فضلاً عن تأثيره في استقلالية السلطة القضائية وسير العدالة.
وشددت على ضرورة حصر نشر المعلومات والبيانات الجنائية والأمنية بالجهات الرسمية المختصة، ومنع تداول التفاصيل غير الموثقة أو التي تمس حقوق المتهمين والضحايا.
ودعت الهيئة المؤسسات الإعلامية إلى توجيه جهودها نحو إنتاج برامج تسلط الضوء على أسباب الجريمة وسبل مكافحتها، وتعزز الوعي القانوني والثقافة المجتمعية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني، مع الالتزام بضوابط البث الإعلامي وعدم المساس بحقوق الأفراد.
وأكدت هيئة الإعلام والاتصالات أن تنفيذ هذه التوجيهات يأتي في إطار توفير بيئة إعلامية آمنة ومسؤولة، والحفاظ على التوازن بين حرية الإعلام واحترام القانون وحماية السلم المجتمعي.






