حرية
في الوقت الذي تدير فيه الآلة العسكرية والسياسية صراعاً كبيراً بين الشرق والغرب، تكسر القنوات الاستخباراتية المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا حاجز الصمت لتبادل معلومات عالية الحساسية حول هجوم إرهابي وشيك في قلب موسكو.
حذرت السفارة الأمريكية في موسكو، السبت، من تهديد موثوق بوقوع هجوم إرهابي قد يسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، السبت، في محمية متحف “تساريتسينو” بالعاصمة الروسية.
وقالت السفارة، في بيان، إنها على علم بالتهديد، مشيرة إلى أن الحكومة الأمريكية تنسق تحركاتها مع السلطات الروسية للتعامل معه.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” بأن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) تلقى معلومات من الولايات المتحدة، عبر قنوات اتصال مشتركة، بشأن تحضيرات لتنفيذ هجوم إرهابي في موسكو.
وأضاف الجهاز أنه يتخذ الإجراءات اللازمة بناء على المعلومات التي تلقاها.
يؤكد التحذير الحالي أن القنوات الأمنية الخلفية بين واشنطن وموسكو تظل فعالة في ملفات مكافحة الإرهاب بالرغم من القطيعة الدبلوماسية. ويظل الرهان اليوم على مدى قدرة الأجهزة الأمنية الروسية على الاستفادة من هذه المعلومات الاستباقية لتفادي ثغرة عام 2024، وتطويق التهديد في محمية “تساريتسينو” قبل تحوله إلى كارثة بشرية جديدة.
وفي 7 آذار 2024، أصدرت السفارة الأمريكية في موسكو تحذيراً مشابهاً أشار إلى أن “متطرفين لديهم خطط وشيكة لاستهداف تجمعات كبيرة في موسكو، بما في ذلك الحفلات الموسيقية”، وفي 22 آذار 2024 (أي بعد نحو أسبوعين من التحذير الاستخباراتي)، نفذ تنظيم داعش-خراسان هجوماً مرعباً داخل قاعة الحفلات الموسيقية بمجمع “كروكوس سيتي هول” في ضواحي موسكو، مما أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصاً وإصابة المئات.







