حرية
حسمت وزارة الخارجية الأميركية الجدل بشأن تقارير تحدثت عن صدور أوامر بمغادرة موظفين دبلوماسيين وأفراد عائلاتهم من سفارات الولايات المتحدة في عدد من دول الخليج، مؤكدة أن القرار يقتصر على السعودية، في وقت يتصاعد فيه التوتر الأمني على خلفية هجمات الحوثيين، بالتزامن مع هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محيط أحد معامل حقل شيبة النفطي، وأسفر عن وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين.
واشنطن تنفي إخلاء بعثاتها في الخليج
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، مساء الأربعاء، صحة التقارير التي تحدثت عن إصدار أوامر بمغادرة موظفين وأفراد من عائلاتهم من السفارات الأميركية في أنحاء الخليج، موضحاً أن القرار يشمل السعودية فقط.
وقال بيغوت، في تدوينة عبر منصة «إكس»، تابعتها وكالة «شفق نيوز»، إن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت أمراً بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير العاملين في حالات الطوارئ وأفراد أسرهم من السعودية.
وأشار إلى أن تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران ضد المملكة، بما في ذلك استهداف المطارات المدنية والبنى التحتية الحيوية، أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وحدوث اضطرابات كبيرة في حركة السفر.
وأكد المتحدث أن سلامة موظفي الوزارة وعائلاتهم وأمنهم يظلان على رأس أولويات واشنطن، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم ودعمهم.
ويأتي هذا التوضيح عقب تقرير لوكالة «رويترز» تحدث عن استعداد واشنطن لإصدار أوامر بمغادرة بعض الموظفين وأفراد عائلاتهم من سفاراتها في منطقة الخليج، قبل أن تؤكد الخارجية الأميركية أن القرار يقتصر على السعودية.
قتلى ومصابون في هجوم قرب حقل شيبة
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت وزارة الطاقة السعودية إحباط محاولة استهداف حقل شيبة النفطي بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا عقب اعتراض الطائرة.
وأوضحت الوزارة أن المتوفيين يحملان الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، فيما يحمل المصابان الجنسيتين الباكستانية والهندية.
وأضافت أن الحادثة تسببت في اندلاع حريق بمركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، مؤكدة أن العمليات التشغيلية في المنشأة لم تتأثر.
وباشرت الجهات المختصة التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية في السعودية في ظل استمرار الهجمات.
تصعيد حوثي يستهدف المطارات والمنشآت الحيوية
ويتواصل التصعيد العسكري بين الحوثيين والسعودية منذ تموز/يوليو 2026، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن.
وخلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تركزت الهجمات التي أعلن الحوثيون تنفيذها على مطارات ومنشآت حيوية سعودية، من بينها مطارات الملك خالد في الرياض وأبها وجازان ونجران والدمام، إضافة إلى منشآت نفطية ومواقع عسكرية، وفق بيانات سعودية وإعلانات صادرة عن الحوثيين.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الاثنين 19 تشرين الأول، تنفيذ هجمات قالوا إنها استهدفت حقل شيبة ومنشأة تابعة لشركة «أرامكو» في ينبع، إلى جانب مطاري الرياض وأبها، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
حقل شيبة في دائرة الاستهداف
ويكتسب استهداف حقل شيبة أهمية خاصة نظراً إلى موقعه الاستراتيجي في صحراء الربع الخالي، وطاقته الإنتاجية التي تبلغ نحو مليون برميل من النفط الخام يومياً، وفق بيانات شركة «أرامكو» السعودية.
وقد تعرض الحقل لمحاولات استهداف متكررة بالطائرات المسيّرة خلال عام 2026، ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المنشآت النفطية في المملكة، وسط تصاعد المواجهة الإقليمية.
وبين قرار واشنطن المتعلق بمغادرة موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية، واستمرار الهجمات التي تستهدف المطارات والمنشآت الحيوية، تتجه الأنظار إلى التطورات الأمنية المقبلة، ومدى انعكاسها على الاستقرار الإقليمي وحركة السفر وأمن إمدادات الطاقة.






