حرية
نفت وزارة الداخلية، الاثنين، بشكل قاطع صحة التصريحات المنسوبة إلى رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي، محي مرتضى القزويني، بشأن وجود 600 ألف منتسب في الوزارة يتقاضون رواتب مزدوجة، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي دليل أو وثيقة رسمية.
وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، اللواء مقداد ميري، إن وزارة الداخلية تعتمد أنظمة رقابة وتدقيق مالي وإداري متقدمة، وتخضع رواتب منتسبيها لإجراءات رقابية صارمة من الجهات المختصة، بما يمنع تمرير أي مخالفات من هذا النوع.
وأكد ميري أن الوزارة على استعداد للتعاون مع جميع الجهات الرقابية المختصة، وإتاحة المجال لإجراء أي عمليات تدقيق للتأكد من سلامة إجراءات صرف الرواتب.
وأعربت الوزارة عن استغرابها من إطلاق ما وصفته بـ”التصريحات غير المسؤولة”، معتبرة أن تداول معلومات غير دقيقة عن مؤسسات الدولة يسهم في تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة، داعية إلى اعتماد المصادر الرسمية في تداول المعلومات.
وشددت وزارة الداخلية على احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يروج معلومات وصفتها بالكاذبة أو ينسب وقائع وأرقاماً غير صحيحة من شأنها الإساءة إلى المؤسسة الأمنية ومنتسبيها.
يعكس بيان وزارة الداخلية حساسية ملف الرواتب والوظيفة العامة في العراق، لاسيما في ظل الجدل المتكرر حول الرواتب المزدوجة وملفات “الفضائيين” والإصلاح الإداري، وهي قضايا تحظى باهتمام واسع من الرأي العام.
ويأتي النفي الحاسم للوزارة في محاولة لاحتواء تداعيات التصريحات المنسوبة لرئيس مجلس الخدمة العامة، لما قد تتركه من أثر على ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية، خصوصاً مع الحديث عن أرقام كبيرة تمس المال العام.
كما أن إعلان الوزارة استعدادها لإخضاع ملف الرواتب للتدقيق من قبل الجهات الرقابية يعكس محاولة لتعزيز الشفافية وإسناد موقفها بالأدوات القانونية والرقابية، بدلاً من الاكتفاء بالنفي الإعلامي.
وفي المقابل، فإن تلويح وزارة الداخلية باللجوء إلى الإجراءات القانونية قد ينقل الخلاف من الساحة الإعلامية إلى المسار القضائي، إذا استمرت التصريحات المتبادلة أو لم تُقدم أدلة تدعم الادعاءات المثارة.
ومن المتوقع أن تثير القضية مطالبات بتوضيح رسمي من الجهات الرقابية أو الحكومية المختصة لحسم الجدل، نظراً لحساسية الملف وانعكاساته على الرأي العام وإدارة المال العام.







