حرية
دخلت 110 روبوتات شبيهة بالبشر موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعدما أدّت رقصات جماعية متزامنة في مدينة جينان بمقاطعة شاندونغ شرق الصين، في عرض تكنولوجي لافت أظهر قدرتها على تنفيذ حركات منسقة وتغيير تشكيلاتها بانسجام ملحوظ.
وأظهرت المشاهد الروبوتات وهي تصطف في صفوف منتظمة، ثم تتحرك على إيقاع الموسيقى، وتنفذ حركات تموجية ودورانات متزامنة، قبل أن تنتقل إلى تشكيلات جماعية مختلفة. ولم يقتصر التحدي على تقليد الحركات البشرية، بل شمل الحفاظ على التزامن بين عشرات الوحدات المتحركة في مساحة واحدة.
وطوّرت شركة “أجيبوت” الصينية هذه الروبوتات، التي تحمل اسم “إكسبيديشن A3” (Expedition A3)، في إطار مساعي الشركات الصينية لتطوير روبوتات شبيهة بالبشر قابلة للاستخدام التجاري. ويعكس العرض توجهاً متزايداً نحو تصميم آلات لا تكتفي بتنفيذ الأوامر بصورة منفردة، بل تستطيع العمل ضمن مجموعات كبيرة وفق أنظمة تحكم مشتركة.
واعتمد تنسيق الحركات على تقنيات للتحكم الجماعي وتحديد المواقع، بما يسمح بضبط المسافات بين الروبوتات وتنسيق تحركاتها وتقليل احتمالات التصادم. وتكتسب هذه التقنيات أهمية خاصة عندما يرتفع عدد الروبوتات المشاركة، إذ يصبح الحفاظ على دقة الحركة وانتظام التشكيلات أكثر تعقيداً من تشغيل روبوت واحد.
وتسعى الشركات الصينية إلى توسيع استخدام هذه التكنولوجيا خارج نطاق الاستعراضات، لتشمل استقبال الزوار، والإرشاد في الأماكن العامة، والخدمات التجارية، وبعض المهام الصناعية. وقد تمثل القدرة على تنسيق أعداد كبيرة من الروبوتات خطوة مهمة نحو تشغيلها مستقبلاً في بيئات العمل التي تتطلب التعاون وتوزيع المهام.
لكن الخبراء يميزون بين النجاح في عرض استعراضي مضبوط والقدرة على أداء المهام اليومية في بيئات مفتوحة ومتغيرة، إذ لا تزال الروبوتات الشبيهة بالبشر تواجه تحديات تتعلق بموثوقية الحركة، والتعامل مع العقبات المفاجئة، وكلفة التصنيع والتشغيل.
ومع ذلك، يقدم هذا الإنجاز مؤشراً على سرعة التطور في قطاع الروبوتات الصيني، وعلى اشتداد المنافسة العالمية لتطوير آلات أكثر قدرة على محاكاة الحركة البشرية والعمل بصورة مستقلة.






