حرية
تتسابق الحكومة العراقية، على تنفيذ خطط للموازنة في صرف الدولار بين السعرين الرسمي والموازي خلال المدى القريب، لتقليص الفجوة الكبيرة بينهما والتي وصلت اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول، إلى 15 ألف دينار.
ويقول المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، إن”الحكومة والبنك المركزي يعملان وفق خطة مدروسة للوصول بسعر الدولار في السوق الموازية إلى 1550 ديناراً للدولار الواحد خلال المدى القريب”، لكنه لم يحدد هذه الخطة وآليات تنفيذها، ما يدفع المواطنين إلى طرح تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على ضبط سعر الصرف في السوق الموازي، خاصة بعد حديث وزارة الداخلية عن عدم وجود توجيهات لضبط السعر في السوق الموازي وتأكيد البنك المركزي أنه الجهة الوحيدة المسؤولة عن المراقبة والمحاسبة.
في غضون ذلك كانت لـ(حرية) وقفة مع الخبير الاقتصادي عبدالرحمن المشهداني للاستيضاح منه عن إمكانية الوصول إلى سعر مقبول في السوق الموازي، حيث أكد أن”من يمتلك صلاحية الرقابة على مكاتب وشركات الصرافة والمصارف التجارية هو البنك المركزي وجهات الرقابة، لأن هو عنده جهات مختصة يعني مسؤوليتها متابعة عمل شركات الصرافة”.
وبشأن إمكانية إلزام الشركات ببيع الدولار الرسمي، يرى، أنه”لا يوجد قدرة على إلزامها، بسبب توقف البنك المركزي عن بيع الدولار لشركات الصرافة، فسابقا كانت الشركات هي من تبيع الدولار إلى المسافرين والمرضى ولكت الآن هي وسيط وتستكمل إجراءات المسافرين وتستلم الدينار، أما تسليم الدولار يكون من المصارف في المطار نيابية عن هذه الشركات”.
ويضيف، أن”الدولار الموجود هو دولار السوق يخضع للعرض والطلب ويأتي من السياح أو الحوالات أو من توفير المسافرين وهذا يسمى بالسوق الموازي وهو من ضمن النصوص الموجودة في البنك السوق الموازي وأنا استغرب إنه يطلقون عليه السوق السوداء”، مبينا أن”السوق السوداء يكون عندما تصدر قرارات أو قوانين تجرم التعامل بالدولار مثلما كان موجودا بالنظام السابق لغاية 1994، حيث وصلت العقوبات وقتها إلى السجن فترة طويلة والحبس المؤبد والإعدام في فترة من الفترات، لكن عند اشتداد الحصار خففت الإجراءات وبدأ منح إجازات لشركات الصرافة وعلى ضوء ذلك بدأت الناس تتعامل بالدولار وكانت الحارثية والكفاح سوق واسعة بعملية البيع والشراء”.
ويشير إلى، أن”السوق الموازي عرض وطلب واليوم لا يوجد بيتا ليس لديه دولار وهو يشريه ويبيعه في السوق، خاصة أن العقارات والسيارات ومعظم السلع كانت تباع وتشترى بالدولار، لكن حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني كانت تحاول السيطرة على سعر الصرف واتخذت قرارات مثل البيع يكون بالدينار”.
ويتابع، أنه”إذا نجحت الحكومة بتقليص فرق السعر بين الرسمي والموازي في بغداد سينعكس على بورصتي أربيل والسليمانية”، مشيرا إلى أن”رقابة البنك المركزي في بغداد أقوى ولكن لا اعتقد أنه سيكون هناك فجوة بين بغداد وبورصتي أربيل والسليمانية”.
وقررت الحكومة العراقية رسمياً تعديل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي اعتباراً من 7 تشرين الأول 2026، ليكون 1520 ديناراً لكل دولار بدلاً من السعر السابق البالغ 1320 ديناراً، إلا أن السعر في السوق الموازي اليوم وصل إلى 1667 دينار لكل دولار.







