حرية
لم يعد حاجز 160 ألف دينار لكل 100 دولار رقماً بعيداً في السوق الموازية، بحسب الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، الذي يرى أن استمرار الطلب على العملة الأجنبية، بالتزامن مع تضارب التصريحات حول سعر الصرف، يدفع السوق نحو مزيد من الاضطراب.
المشهداني أوضح في حديث صحفي تابعته (حرية) أن تجاوز الدولار حاجز 160 ألف دينار “ليس مستغرباً”، في ظل تصريحات نيابية متباينة؛ فبينما يتحدث أحد النواب عن تثبيت سعر الصرف عند 150 ألف دينار، يطرح آخرون ملفات تغيير العملة أو حذف الأصفار، وهي قضايا يقول المشهداني إنها ليست من اختصاص النواب.
ويرى الخبير أن هذا النوع من التصريحات يضيف حالة من عدم اليقين إلى السوق، إذ يتفاعل المواطنون والتجار سريعاً مع أي حديث يتعلق بمستقبل الدينار أو سعر صرف الدولار، ما قد ينعكس مباشرة على حركة الطلب.
وفي جانب آخر، لا يزال الطلب على الدولار مرتفعاً من المسافرين والتجار، ولا سيما الذين لا يرغبون بالاستيراد عبر نظام “الاسيكودا”، وهو ما يبقي الحاجة إلى العملة الأجنبية مرتفعة ويشكل ضغطاً إضافياً على السوق الموازية.
وبين تصريحات متباينة وطلب لم يتراجع، تبدو سوق الصرف أمام اختبار جديد، فيما يبقى اتجاه الدولار مرهوناً بمدى استقرار السياسة النقدية وقدرة السوق على استيعاب الطلب على العملة الأجنبية.







