حرية
نجا 175 مسافراً عراقياً من حادث تعرضت له طائرة تابعة لشركة «سبهران» الإيرانية أثناء هبوطها، اليوم الأربعاء، في مطار مشهد الدولي، من دون تسجيل إصابات بين الركاب.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز إن الطائرة والطيار تابعان لشركة «سبهران» الإيرانية، مبيناً أن خللاً فنياً طرأ على الطائرة أثناء عملية الهبوط، ما أدى إلى خروجها عن المسار المحدد.
وأضاف أن جميع الركاب العراقيين، وعددهم 175 مسافراً، تمكنوا من النجاة من الحادث، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها للتحقق من ملابساته وتحديد طبيعة الخلل الفني الذي تسبب بخروج الطائرة عن مسار الهبوط.
رغم عدم تسجيل إصابات بين المسافرين، فإن الحادث يسلط الضوء مجدداً على أهمية إجراءات السلامة الفنية في قطاع الطيران، ولا سيما خلال مرحلتي الإقلاع والهبوط اللتين تعدان من أكثر مراحل الرحلة حساسية.
كما أن وجود عدد كبير من المسافرين العراقيين على متن الرحلة يضيف بعداً مهماً للحادث، خصوصاً مع كثافة حركة السفر بين العراق وإيران لأغراض الزيارة والسياحة والعلاج والتجارة، الأمر الذي يجعل سلامة الرحلات المنتظمة أولوية لا يمكن التعامل معها باعتبارها إجراءً ثانوياً.
ومن الناحية الفنية، فإن تحديد سبب خروج الطائرة عن المسار يتطلب انتظار نتائج التحقيق، إذ قد يرتبط الأمر بعطل في أحد الأنظمة الفنية أو بظروف مرتبطة بعملية الهبوط أو بعوامل أخرى، ولا يمكن الجزم بالسبب قبل استكمال الفحص الفني للطائرة وتسجيلات الرحلة.
ويكتسب التحقيق أهمية إضافية ليس فقط لمعرفة أسباب الحادث، وإنما للتأكد من عدم وجود خلل متكرر يمكن أن يؤثر في سلامة الطائرة أو أسطول الشركة، إلى جانب مراجعة إجراءات الصيانة والفحص الفني قبل الرحلات.
أما بالنسبة للمسافرين العراقيين، فإن نجاتهم جميعاً من الحادث تمثل الجانب الإيجابي الأبرز، إلا أن الواقعة تفرض ضرورة تعزيز إجراءات الرقابة على الرحلات الدولية التي تقل أعداداً كبيرة من العراقيين، والتأكد من التزام شركات الطيران بمعايير السلامة والصيانة المعتمدة.
وبالتالي، فإن الحادث، رغم محدودية أضراره البشرية، يبقى إنذاراً يستوجب التعامل معه بجدية، لأن سلامة مئات المسافرين لا ينبغي أن تعتمد على الحظ، بل على منظومة متكاملة من الصيانة والفحص والرقابة والاستجابة للطوارئ.







