حرية
أعلنت الحكومة العراقية، اليوم السبت، تلقي 26 ألف اخبار عن الفساد، فيما أشارت إلى استراد أكثر من تريليون و359 مليار دينار.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي بحسب الوكالة الرسمية، إن”زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي لهيئة النزاهة أكدت إسناد ودعم الهيئة في تطبيق إجراءاتها”، مبينا أن”ملف مكافحة الفساد يتابع بشكل مباشر من رئيس مجلس الوزراء”.
وأضاف، أن”منظومة الفساد تستنزف المال العام وتعرقل التنمية ولا توقف لصولة مكافحة الفساد الحكومية”.
وأشار إلى، أن”رئيس مجلس الوزراء ركز على الجانب الوقائي في حملة مكافحة الفساد عبر عملية التدقيق الاستباقي للعقود”، معتبرا أن”الاتمتة من الحلقات الوقائية المهمة لأنها تقلل التدخل البشري الذي يسهم بالفساد والابتزاز”.
وأوضح، أن”المكافآت المرصودة بقانون المخبرين تصل إلى منح 5% من قيمة المبالغ المستردة لمن يبلغ عن الفساد”، مؤكدا أن”عدد الاخبارات عن الفساد التي وصلت إلى هيئة النزاهة زادت عن الـ 26 ألفاً وخاصة في مرحلة صولة الفجر”.
وشدد على، أن”الحكومة ماضية بالإصلاح المؤسسي الهادف لإغلاق ثغرات الفساد”.
ولفت إلى، أن”القضاء العراقي هو الضمانة الأكبر لدعم حملة مكافحة الفساد”.
وتابع، أن”قيمة ما تم استرداده من أموال أو أصول أو عقارات تقدر بأكثر من تريليون و359 مليار دينار”.
فلسفة “صولة الفجر”
أبرز مؤشرات النجاح في الحملة الحالية هو انتقال مؤسسات الدولة من الرقابة “البعدية” (التحقيق بعد سرقة الأموال) إلى الرقابة الوقائية والاستباقية وإلزام ديوان الرقابة المالية والنزاهة بمراجعة وتدقيق العقود والمناقصات الحكومية الكبرى قبل توقيعها بمدد محددة صارمة؛ لمنع بنود المغالاة والهدر المالي مسبقاً.
دلالة الـ 26 ألف إخبار:
تفعيل “الأمن المجتمعي” ضد الفسادالوصول إلى هذا الرقم الضخم من البلاغات يؤكد أن المواطن والموظف البسيط باتا يثقان بجدية الإجراءات الحكومية، وبأن البلاغات لن تُهمل أو تُسرب لأطراف نافذة.
وتفعيل منح مكافأة بنسبة 5% من قيمة الأموال المستردة لكل من يبلغ عن ملف فساد حقيقي غيّر قواعد اللعبة، هذا الإجراء حوّل المجتمع وأجهزة الوظيفة العامة إلى “عيون راصدة”، مما أصاب الشبكات الموازية بالارتباك نتيجة الخوف من الاختراق الداخلي.
خنق “اقتصاد الظل”
الأموال المستردة لا تشمل السيولة النقدية المودعة في البنك المركزي فحسب، بل تمتد لتشمل أصولاً عقارية وعقوداً وأسهم شركات وسبائك ذهبية تم التحفظ عليها محلياً ودولياً وسترفد الخزينة العامة بـتريليون و359 مليار دينار يدعم الموازنة التشغيلية للدولة ومشاريع التنمية المعطلة مباشرة.







