حرية
في مؤشر على استمرار التحديات التي تواجه حماية المواقع الأثرية العراقية، كشفت وزارة الداخلية عن حصيلة عملياتها ضد شبكات الاتجار بالآثار خلال الشهر الماضي.
وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري في بيان، إن”مفارز مكافحة الجريمة المنظمة تمكنت، خلال شهر تشرين الأول الماضي، من إلقاء القبض على (37) متهماً بالاتجار بالآثار، وضبط (222) قطعة أثرية و(23) مسكوكة، فضلاً عن ضبط (5) أجهزة مخصصة للكشف عن الآثار، ورصد حالتي تجاوز على تل أثري”.
وأضاف، أن”هذه النتائج تأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية لمكافحة جرائم الاتجار غير المشروع بالآثار وحماية الإرث الحضاري والتاريخي للعراق”، مشدداً على أن”الآثار العراقية تمثل هوية وطنية وإرثاً إنسانياً لا يمكن التفريط به، وأن الوزارة ماضية في ملاحقة المتاجرين بها والمتجاوزين على المواقع الأثرية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”.
يمتلك العراق إرثاً حضارياً يمتد آلاف السنين، باعتباره موطن حضارات بلاد الرافدين السومرية والأكدية والبابلية والآشورية، التي تركت وراءها مدناً أثرية ومعابد وزقورات وألواحاً مسمارية ومسكوكات وقطعاً فنية تمثل مراحل مهمة من تطور الحضارة الإنسانية.
لكن هذا الإرث تعرض على مدى عقود إلى تحديات كبيرة، بفعل الحروب والاضطرابات الأمنية وعمليات النهب والتنقيب غير المشروع، فضلاً عن نشاط شبكات تهريب الآثار التي تستهدف القطع النادرة لبيعها في الأسواق الدولية.






