حرية
في خطاب اتسم بالمصارحة السياسية والرؤية الاستراتيجية، رسم رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، ملامح المرحلة المقبلة للدولة العراقية، معلناً عن اختراقات نوعية في أعقد الملفات الداخلية والخارجية وعلى رأسها حصر السلاح وإنهاء العزلة الدولية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبل، اليوم الاثنين، شيوخ ووجهاء العشائر وأشاد بموقف العشائر الداعم للدولة، وإسهامها بضبط النظام في الأوقات الصعبة”.
وشدد الزيدي، على”عدم السماح لمن يحاول إضعاف الدولة أو يهدد وجودها”.
وأشار إلى، أن”الحكومة تفادت فرض عزلة دولية على العراق، ومدّت الأيدي إلى العالم من أجل الشراكة”، مؤكداً”عمل الحكومة على التأسيس لهوية اقتصادية ناجحة عبر موازنة البرامج التي ركزت على البنى التحتية للكهرباء”.
وأضاف: “ماضون وبكل ثقة نحو بناء وتعزيز وجود دولة تشرّف العراقيين ونحارب نهجاً ينظر إلى الدولة بوصفها منفعة فردية على حساب مصلحة كل فئات الشعب العراقي”.
ولفت إلى، أن”الأزمة الاقتصادية الراهنة أثرت بشكل كبير في الاقتصاد العراقي والعراق بحاجة إلى شراكة دولية نافعة خاصة مع الدول العظمى والمتقدمة اقتصاديا”.
وأوضح، أن”إصلاح الاقتصاد العراقي يستلزم جذب الاستثمارات الأجنبية، وخروج أي قوات أجنبية من العراق”، مبينا أنه”في عام 2031 سيصل إنتاج العراق النفطي إلى 10 ملايين برميل يومياً”.
وتابع: “أسّسنا صندوق الأجيال، ورصدنا له 1.5 تريلون دينار والأموال المستردة من عمليات مكافحة الفساد ستضاف إلى حساب صندوق الأجيال”.
واستطرد: “تحدثنا مع الجانب التركي في ملفات متعددة وهناك انسحاب من المواقع التي يتواجد فيها الجيش التركي داخل الأراضي العراقية وأجرينا حوارات مع الكويتيين، وهناك نية صادقة لحلّ كلّ المشاكل والعقبات الثنائية”.
وبين، أن”5 فصائل وافقت على تسليم السلاح وقد سلمت 3 منها بالفعل أسلحتها، والحوار مستمر مع الآخرين والدم العراقي مسؤوليتنا، ومن واجبنا حقن كل دماء العراقيين”.
وأكد، أنه”سيتم إطلاق 500 مليار دينار شهرياً لتسديد مستحقات الفلاحين”، مؤكدا أن”مشروع المليون قطعة أرض سكنية سيكون مكتملاً، وسيسهم بحل مشكلة السكن بخدمات كاملة وسنشرع ببناء مدن جديدة في كل محافظة، تحمل هويتها وتاريخها”.
ولفت إلى، أن”توحيد صفوفنا مطلوب ويجب أن نحافظ على تاريخ العراق المشرف، وقوتنا بأن يكون القرار عراقياً ونسعى لإبعاد العراق عن أيّ عواقب للصراعات في المنطقة، واستقرار مجتمعنا وشعبنا غايتنا”.
ويأتي إعلان موافقة 5 فصائل على تسليم سلاحها في وقت حساس للغاية. حيث يواجه العراق ضغوطاً دولية وإقليمية متزايدة (خصوصاً مع التهديدات الإسرائيلية الأخيرة والضوء الأخضر الأمريكي) لضبط الأجنحة المسلحة ومنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق للعمليات العسكرية، مما دفع الحكومة لتكثيف حواراتها لحقن الدماء وتجنب العزلة.







