حرية
أجرى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني زيارة غير معلنة إلى بغداد التقى خلالها قيادات سياسية وأخرى مرتبطة بفصائل مسلحة وسط تصاعد النقاش بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وتأتي الزيارة قبل انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة العراقية للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها في وقت تؤكد فيه بغداد عزمها التعامل مع أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية وفق القوانين النافذة.
وبحسب مصادر سياسية ركزت مباحثات قاآني على تجنب اندلاع مواجهة بين القوات الأمنية والفصائل الموالية لطهران إلى جانب مطالبة قوى الإطار التنسيقي بالتوسط لدى رئيس الوزراء علي الزيدي لمنع إضعاف تلك الفصائل.
وأشارت المصادر إلى أن تطورات مرتبطة بمنطقة جرف الصخر كانت من أبرز أسباب الزيارة بعد ورود معلومات عن استعداد قوات عراقية لدخول المنطقة الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب غربي بغداد.
وكانت جرف الصخر تضم نحو 140 ألف نسمة معظمهم من عشيرة الجنابيين قبل سيطرة تنظيم داعش عليها عام 2014. وعلى الرغم من استعادتها في العام نفسه بقيت المنطقة مغلقة عسكرياً ولم يتمكن سكانها من العودة إليها حتى الآن.
وتتداول أوساط سياسية وأمنية معلومات عن وجود مقرات ومخازن أسلحة ومعسكرات تابعة لفصائل مسلحة داخل المنطقة فيما أفادت مصادر حكومية بأن قوات من جهاز مكافحة الإرهاب وتشكيلات عسكرية أخرى وُضعت في حالة استعداد.
وتزامنت هذه التطورات مع إحباط مخطط لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة في محافظة بابل واعتقال أفراد شبكة مسلحة وضبط معدات وطائرات وفق المعلومات المتداولة.
وتسعى قيادات سياسية شيعية إلى التوصل إلى تفاهم يمنع المواجهة إلا أن مصادر مقربة من الحكومة تؤكد تمسك رئيس الوزراء بتطبيق قرار حصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة مع رفض أي تسوية تسمح باستمرار النشاط المسلح خارج مؤسساتها.
ويرغب أغلب العراقيين في استقرار الأوضاع وإنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية وعودة هيبة الدولة وقدرتها على فرض القانون وحماية المواطنين من دون تمييز. كما يتطلع الشارع العراقي إلى بناء دولة ذات قرار وطني مستقل لا تخضع لأي دولة أو محور ولا تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
ويؤكد هذا التوجه الشعبي أهمية أن يقيم العراق علاقاته الخارجية على أساس المصالح المتوازنة والمتبادلة مع جميع الدول بما يحفظ سيادته ويحقق مصالح شعبه بعيداً عن التبعية والاستقطاب وسياسة المحاور.
ولم تسفر زيارة قاآني بحسب المصادر عن نتائج نهائية كما لم يُعلن عن عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الذي يصر على أن تقتصر علاقة العراق بإيران على الأطر السياسية والرسمية بعيداً عن قنوات التأثير العسكري.







