حرية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، أن الحرب الأخيرة على إيران كشفت، بحسب تقديره، أخطاء كبيرة في الحسابات الأميركية، محذراً من الاعتماد على معلومات استخباراتية مضللة في اتخاذ القرارات.
وقال عراقجي إن الولايات المتحدة «لطالما أخطأت في حساباتها بسبب قصور في الاستخبارات»، معتبراً الحرب على إيران مثالاً واضحاً على ذلك.
وأضاف أن المعلومات الاستخباراتية المضللة قد تكون أخطر من الأخبار الكاذبة، داعياً إلى التعامل بحذر مع التقديرات والمعلومات التي تستند إليها القرارات السياسية والعسكرية.
وفي إشارة إلى مضيق هرمز، اعتبر عراقجي أن الخطأ الأكبر الذي ترتكبه واشنطن يتعلق بالمضيق، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل حركة الملاحة والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، الذي تحول إلى ورقة ضغط رئيسية في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وسط محاولات للتوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف حركة الملاحة وتخفيف القيود المفروضة على الشحن.
يحمل تصريح عراقجي رسالتين متوازيتين؛ الأولى سياسية، تتمثل في محاولة طهران تقديم نتائج الحرب باعتبارها دليلاً على فشل التقديرات الأميركية، والثانية تفاوضية ترتبط بمضيق هرمز، الذي يبدو أن إيران تعتبره إحدى أهم أوراق قوتها في أي ترتيبات مقبلة.
كما أن حديث وزير الخارجية الإيراني عن «قصور الاستخبارات» يستهدف بصورة مباشرة الرواية الأميركية بشأن دوافع الحرب ونتائجها، ويعكس محاولة طهران تثبيت سردية مفادها أن واشنطن بنت قراراتها على تقديرات غير دقيقة بشأن القدرات الإيرانية.
أما الإشارة إلى هرمز، فتكتسب أهمية أكبر، لأن مستقبل الملاحة في المضيق لا يرتبط بإيران والولايات المتحدة فقط، بل يمتد تأثيره إلى أسواق النفط العالمية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة.
وبذلك، فإن تصريحات عراقجي لا تبدو مجرد انتقاد للأداء الأميركي، وإنما تحمل رسالة واضحة: طهران تريد تحويل مضيق هرمز من ساحة مواجهة عسكرية إلى ورقة تفاوضية رئيسية في أي تسوية مقبلة.







