حرية
قرر وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، اليوم السبت، إعفاء عدد من المديرين والمعاونين من مناصبهم، على خلفية عدم مطابقة مؤهلاتهم ومتطلبات شغلهم للمواصفات الوظيفية المعتمدة.
وبحسب وثيقة صادرة عن الدائرة الإدارية في وزارة الكهرباء، فإن القرار يشمل المكلفين بمناصب معاون مدير عام ومديري الفروع ومعاونيهم ممن ثبت عدم مطابقة وضعهم الوظيفي للمعايير المحددة.
وأوضحت الوزارة أن القرار جاء استناداً إلى مصادقة الوزير على توصيات لجنة تدقيقية شُكّلت بموجب أوامر وزارية، لتدقيق الإجراءات التي اتخذتها الشركات العامة التابعة للوزارة بشأن تطبيق الوصف الوظيفي.
يمثل القرار، من الناحية الإدارية، محاولة لإعادة ربط المناصب القيادية داخل وزارة الكهرباء بالكفاءة والاختصاص بدلاً من الاكتفاء بالتكليف الإداري. وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في وزارة ترتبط بشكل مباشر بأحد أكثر الملفات الخدمية حساسية في العراق.
كما أن إخضاع المناصب لمراجعة الوصف الوظيفي يمكن أن يكشف حجم الفجوة بين المسمى الوظيفي والمؤهلات الفعلية لشاغل المنصب، وهي فجوة كثيراً ما تتحول داخل المؤسسات الحكومية إلى مدخل للمحاصصة أو التعيينات غير المستندة إلى الكفاءة.
لكن نجاح القرار لن يقاس بعدد المديرين الذين جرى إعفاؤهم، وإنما بمدى تطبيق المعايير ذاتها بصورة متساوية على جميع الشركات والدوائر، ووضوح الأسس التي اعتمدتها اللجنة في تحديد عدم المطابقة.
وتأتي الخطوة أيضاً في توقيت تواجه فيه وزارة الكهرباء ضغوطاً متزايدة لتحسين الأداء الإداري والفني، ما يجعل إعادة تنظيم القيادات الوسطى والتنفيذية جزءاً من معركة أوسع لإصلاح الوزارة، وليس مجرد تغييرات في المناصب.
والأهم أن القرار قد يفتح الباب أمام إعادة توزيع واسعة للمناصب الإدارية داخل شركات وزارة الكهرباء، إذا توسعت عملية التدقيق لتشمل مستويات وظيفية أخرى.







