حرية
أغلقت القوات الأمنية، اليوم الاثنين، الطريق السريع الرابط بين محافظة بابل والعاصمة بغداد، بالتزامن مع تحركات احتجاجية نظمها خريجون للمطالبة بتوفير فرص العمل والتعيين ضمن الموازنة الاتحادية.
وأفاد مصدر في بابل بأن إغلاق الطريق جاء على خلفية التظاهرات التي شهدتها العاصمة منذ ساعات الصباح، فيما ذكر مصدر محلي آخر أن متظاهرين تجمعوا قرب مدينة الحلة للمطالبة بالتعيين وتوفير فرص العمل، ما تسبب بقطع الطريق الدولي المؤدي إلى بغداد.
وأظهرت مشاهد مصورة انتشاراً أمنياً على الطريق، مع منع حافلات تقل عشرات الخريجين القادمين من بابل ومحافظات أخرى من مواصلة طريقها باتجاه العاصمة للمشاركة في التظاهرات، الأمر الذي أدى إلى ازدحامات مرورية واسعة وتعطّل حركة السير على محور الحلة–بغداد.
وفي بغداد، تجمع عدد من الخريجين القدامى في منطقة العلاوي وسط العاصمة، مطالبين الحكومة بتوفير درجات وظيفية وتخصيص تعيينات لهم ضمن الموازنة الاتحادية، في ظل استمرار أزمة فرص العمل وارتفاع أعداد حملة الشهادات الباحثين عن وظائف حكومية.
يعكس قطع الطريق بين بابل وبغداد أن الاحتجاج لم يعد محصوراً في نطاق العاصمة، بل امتد إلى المحافظات التي يحاول خريجوها الوصول إلى مراكز القرار والاحتجاج أمام المؤسسات الاتحادية.
كما أن منع الحافلات من دخول بغداد قد يحول الاحتجاج من قضية مطالب وظيفية إلى أزمة مرتبطة بحرية الوصول إلى أماكن التظاهر، خصوصاً إذا استمرت الإجراءات الأمنية لفترة طويلة.
وتكشف هذه التطورات في الوقت نفسه عن فجوة متزايدة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، إذ يواصل آلاف الخريجين التعويل على التعيين الحكومي باعتباره المسار الأكثر استقراراً للحصول على وظيفة، في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً مالية تحد من قدرتها على استيعاب موجات جديدة من التعيينات.
ويبقى التحدي أمام الحكومة هو إدارة الاحتجاجات من دون تحويلها إلى أزمة أمنية أو مرورية، بالتوازي مع تقديم حلول واقعية لملف التوظيف، سواء عبر درجات وظيفية مدروسة أو توسيع دور القطاع الخاص والاستثمار في خلق فرص عمل خارج الجهاز الحكومي.






