حرية
لقي رئيس جهاز الاستخبارات الإكوادوري ميشال سينسي-كونتوغي، البالغ من العمر 44 عاماً، وزوجته ستيفاني هوليهان، إضافة إلى خمسة مواطنين أميركيين وطيار كيني، مصرعهم إثر تحطم مروحية سياحية قرب جبل أولولوكوي في شمال كينيا.
وأعلنت السلطات الكينية والإكوادورية والأميركية فتح تحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث وأسبابه، فيما أعاقت وعورة المنطقة وظلام الليل عمليات الوصول إلى موقع التحطم وانتشال جثامين الضحايا.
رحلة سياحية تنتهي بكارثة
كانت المروحية تقل ثمانية أشخاص في رحلة ترفيهية لمشاهدة المعالم السياحية، قبل أن تتحطم قرب جبل أولولوكوي، على بعد نحو 250 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي.
وبحسب هيئة الطيران المدني الكينية، وقع الحادث في الساعة 9:13 صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل أن تشتعل المروحية بالكامل عقب ارتطامها بالأرض.
وأظهرت صور نشرتها جمعية الصليب الأحمر الكينية موقع الحادث وهو غارق في النيران، فيما أفادت فرق الإنقاذ بأن المروحية دمرت بالكامل نتيجة قوة الاصطدام والحريق الذي أعقبه.
وقال مسؤولون في التحقيقات إن صعوبة التضاريس والظلام أديا إلى تعليق عمليات البحث والانتشال مؤقتاً، قبل مواصلة الإجراءات الميدانية.
من بين الضحايا رئيس استخبارات الإكوادور
ويعد مقتل ميشال سينسي-كونتوغي أبرز ما يميز الحادث، نظراً إلى موقعه الأمني والسياسي في الإكوادور.
وكان سينسي-كونتوغي من المقربين من الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، وتولى رئاسة جهاز الاستخبارات عام 2024، كما شغل سابقاً منصب وزير الداخلية لفترة قصيرة.
وقبل دخوله المجال الحكومي، كان يعمل رجل أعمال في قطاع الأزياء، كما مثّل الرئيس نوبوا في عدد من الشركات العامة، بينها شركة النفط الوطنية «بترو إكوادور».
وقضت زوجته ستيفاني هوليهان، البالغة من العمر 42 عاماً، في الحادث أيضاً، وكانت تعمل مصممة أزياء وارتبطت بعلاقة صداقة مع السيدة الأولى في الإكوادور لافينيا فالبونيسي.
خمسة أميركيين والطيار الكيني
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن خمسة من الضحايا يحملون الجنسية الأميركية، فيما أفادت تقارير بأن الطيار كان كينياً.
كما أعلنت شبكة «إن بي سي يونيفرسال» مقتل خوسيه ألبرتو سواريز، أحد كبار مديري شبكة «تيليموندو» في فلوريدا، ضمن ضحايا الحادث.
وأكدت السفارة الأميركية في كينيا أنها على تواصل مع السلطات المحلية، وتعمل على تقديم المساعدة القنصلية اللازمة.
تحقيقات لمعرفة أسباب التحطم
باشرت السلطات الكينية التحقيق في أسباب الحادث، وأرسلت فرقاً متخصصة إلى موقع التحطم لجمع الأدلة وفحص حطام المروحية.
وكانت المروحية من طراز «إي سي-130-بي 4»، وهو طراز من إنتاج شركة «يوروكوبتر»، التي أصبحت جزءاً من «إيرباص للمروحيات».
ولم تعلن السلطات حتى الآن سبباً رسمياً لسقوط الطائرة، فيما ينتظر أن تكشف التحقيقات الفنية عن ملابسات الرحلة وما إذا كان الحادث ناجماً عن خلل فني أو ظروف جوية أو عوامل أخرى.
حداد في الإكوادور
وأثارت وفاة رئيس الاستخبارات وزوجته ردود فعل واسعة في الإكوادور، فيما أعلنت الجمعية الوطنية تنكيس العلم المرفوع على مبنى البرلمان في العاصمة كيتو لمدة ثلاثة أيام.
وكتب وزير النقل الإكوادوري روبرتو لوكي، معزياً بالضحايا، أن ميشال وستيفاني رحلا قبل أوانهما، معرباً عن تعاطفه مع عائلتيهما وأطفالهما ووالديهما.
جبل مقدس يتحول إلى مسرح للمأساة
ويقع جبل أولولوكوي في منطقة تشتهر بالرحلات السياحية والمشي لمسافات طويلة، ويُعد موقعاً مقدساً لدى شعب السامبورو، ويبلغ ارتفاعه نحو 2000 متر.
وتنظم شركات سياحية رحلات بالمروحيات فوق المنطقة، ما يجعلها وجهة بارزة لمحبي الطبيعة والاستكشاف.
ويأتي الحادث بعد حادث مروحية آخر شهدته كينيا في الأول من مارس الماضي، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم عضو في البرلمان، في غرب البلاد، ما يعيد تسليط الضوء على إجراءات السلامة في الرحلات الجوية السياحية بالمناطق الوعرة.







