حرية
أكدت وزارة التجارة العراقية، اليوم الخميس، استمرار التنسيق مع الجانب الإيراني خلال المرحلة المقبلة، بهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التفاهمات والاتفاقيات إلى مشاريع عملية واستثمارات مشتركة، مع التركيز على التجارة والنقل والخدمات.
وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، إن زيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بغداد وطهران، ودفع مسارات التعاون بما يحقق المصالح المتبادلة.
وأوضح حنون أن العلاقات التجارية بين البلدين تستند إلى روابط اقتصادية وجغرافية مهمة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً أكثر تنظيماً واستدامة، عبر تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين، ومعالجة العقبات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار.
تسهيل التجارة عبر المنافذ الحدودية
وأشار المتحدث إلى أن بغداد تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والخدمات، إلى جانب تسهيل حركة السلع عبر المنافذ الحدودية وتعزيز دور القطاع الخاص في إقامة مشاريع وشراكات مشتركة.
وأكد أن العراق حريص على مواصلة انفتاحه التجاري مع جميع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران، على أساس المصالح المشتركة والقوانين والأنظمة النافذة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويسهم في استقرار الأسواق وتوفير السلع للمواطنين.
استقرار طرق التجارة والممرات المائية
ولفت حنون إلى أن استقرار طرق التجارة والنقل الإقليمية يمثل مصلحة مشتركة للعراق ودول المنطقة، مؤكداً أهمية ضمان انسيابية حركة التجارة الدولية وحماية المصالح الاقتصادية العراقية، ولا سيما في ما يتعلق بتصدير النفط وحركة السلع عبر الممرات المائية الدولية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية متزايدة في ظل التوترات الإقليمية التي أثرت خلال الفترة الماضية في حركة الملاحة وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، ما يجعل استقرار طرق النقل والتجارة عاملاً أساسياً بالنسبة للاقتصاد العراقي.
من الاتفاقيات إلى التنفيذ
وأكدت وزارة التجارة أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق مع الجانب الإيراني عبر القنوات الحكومية واللجان الاقتصادية المشتركة، بهدف تحويل الاتفاقيات والتفاهمات السابقة إلى خطوات تنفيذية ومشاريع اقتصادية ملموسة.
ويشير هذا التوجه إلى محاولة بغداد إعادة تنظيم علاقتها الاقتصادية مع طهران على أساس المصالح التجارية والاستثمارية، بدلاً من الاكتفاء بتوقيع الاتفاقيات، مع التركيز على زيادة التبادل التجاري وتوسيع الاستثمارات المشتركة ورفع كفاءة النقل والمنافذ الحدودية.
وفي المحصلة، تسعى بغداد إلى الحفاظ على علاقاتها التجارية مع إيران، مع التأكيد على أن تطوير هذه العلاقات يجب أن يجري ضمن الأطر القانونية العراقية، وبما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزز استقرار الأسواق، بالتوازي مع انفتاح العراق على بقية دول الجوار والشركاء التجاريين.







