حرية
شهدت الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً لافتاً تمثل في الزيارات المتتالية التي قام بها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، إلى كل من سوريا والمملكة العربية السعودية، وهو ما يؤكد على المكانة الكبيرة للقاضي زيدان في تعزيز أواصر العلاقات الخارجية للعراق مع دول المنطقة في الجوانب القضائية والقانونية.
وبشأن هذا الملف، يقول المحلل السياسي حمزة مصطفى، إن”زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى كل من سوريا قبل أيام وإلى المملكة العربية السعودية، تندرج في إطار تطوير أولاً العلاقات القضائية بين البلدين، وهناك ملفات مشتركة مع السعودية وسوريا على صعيد وهذا أمر يعني طبيعي من وجهة النظر القضائية يجب أن تبحث مثل هذه الأمور”.
وأضاف، أن “الجانب الآخر في هذه الزيارة هو لقاءاته مع المسؤولين السياسيين في كلا البلدين، وهذا يعطي جانباً آخر لهذه الزيارة، تنطلق من المكانة التي يحتلها فائق زيدان في التراتبية السياسية العراقية، كونه أحد أقطاب السلطات الرئاسات الأربع في العراق، وبالتالي كلامه مسموع وأيضاً مكانته كبيرة على هذا الصعيد، وبالتالي قيامه بهذه الزيارات هو رسائل اطمئنان إلى هذه الدول بأن العراق ماضٍ في نهج صحيح من أجل بناء علاقات متوازنة مع كل من هذين البلدين العربيين”.
وأشار إلى أن “جانباً من الزيارة هو توضيح بعض القضايا التي ربما قد يكون هناك غموض لدى القيادات في كل من سوريا والسعودية بشأنها، وهذه أرفع زيارة يقوم بها مسؤول عراقي إلى كل من سوريا والسعودية منذ فترة تكاد تكون طويلة”.
وتُعد هذه التحركات الدبلوماسية القضائية أرفع مستوى لزيارات يقوم بها مسؤول عراقي بهذا الحجم إلى سوريا والسعودية منذ فترة طويلة، مما يعكس رغبة بغداد الجادة في بناء جسور التواصل وتثبيت دعائم الاستقرار الإقليمي.
صوت مسموع وموثوق:
يحظى القاضي زيدان بمكانة وتراتبية سياسية رفيعة تجعل من طروحاته وكلمته محل ثقة وقبول لدى القادة والمسؤولين السياسيين في الرياض ودمشق.
غطاء قانوني وسياسي متين: قدرته على لقاء الملوك والرؤساء والمسؤولين السياسيين تمنح الزيارة طابعاً سيادياً قادراً على اتخاذ تفاهمات وصياغة اتفاقات تتجاوز البعد الفني القضائي الصرف.
بعث “رسائل طمئنان” وتفكيك الغموض الإقليمي
جاءت هذه اللقاءات رفيعة المستوى لتمثل أرفع حضور لمسؤول عراقي في البلدين منذ فترة طويلة، حاملة معها هدفين سياسيين رئيسيين
تثبيت التوازن العراقي
إرسال رسائل واضحة ومباشرة بأن بغداد ماضية بنهجها الثابت في بناء علاقات متوازنة، والوقوف على مسافة واحدة وبناءة مع جميع الأشقاء العرب، بعيداً عن سياسة المحاور.تبديد الضبابية: توضيح ومناقشة بعض القضايا السياسية أو الأمنية التي قد يشوبها نوع من الغموض لدى قيادات دمشق والرياض، مما يساهم في إزالة أي سوء فهم وبناء جدار ثقة متين بين العواصم الثلاث.







