حرية
عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاجتماع السادس لمجلس التعليم التقني، في كلية شقلاوة التقنية التابعة لجامعة أربيل، لبحث جملة من الملفات المرتبطة بتطوير التعليم التقني وتعزيز دوره في تلبية احتياجات سوق العمل والقطاعات الإنتاجية.
وأكد وكيل الوزارة لشؤون البحث العلمي ورئيس مجلس التعليم التقني، الأستاذ الدكتور حيدر عبد ضهد، خلال الاجتماع الذي حضره رئيس جهاز الإشراف والتقويم العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في إقليم كردستان العراق، الدكتور محمد حسين كلاري، ورئيس جامعة أربيل وعدد من رؤساء الجامعات التقنية، أهمية تحديث مسارات التعليم التقني الأكاديمية والتطبيقية، بما ينسجم مع التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات سوق العمل واحتياجات مؤسسات الدولة.
من جانبه، رحب الدكتور محمد حسين كلاري بانعقاد الاجتماع، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات التعليمية وتبادل الخبرات والتجارب في مجال التعليم التقني، بما يسهم في تطوير برامجه ورفع كفاءة مخرجاته.
تخصصات جديدة ومسارات تعليمية متطورة
وناقش المجلس مراحل العمل في قسم حدائق العلوم والتكنولوجيا في الجامعة التكنولوجية، إلى جانب مقترح عقد المؤتمر الأول للتعليم التقني، فضلاً عن معالجة ملفات التوصيف والعناوين الوظيفية للتخصصات في الأقسام التي جرى تحويلها إلى كليات بوليتكنك.
كما بحث الاجتماع مقترح استحداث أقسام علمية جديدة في مجال العمارة، وإمكانية منح الجامعات التقنية صلاحية تقديم الشهادات التخصصية المصغرة، إلى جانب مقترح إنشاء كلية المدرس التكنولوجي.
وتأتي هذه الملفات ضمن توجه لتوسيع مسارات التعليم التقني وعدم حصره بالتخصصات التقليدية، مع محاولة منح المؤسسات التقنية مساحة أكبر للاستجابة للتحولات التي يشهدها سوق العمل.
التعليم التقني أمام اختبار سوق العمل
وتعكس الموضوعات المطروحة إدراكاً متزايداً لأهمية التعليم التقني في معالجة الفجوة بين مخرجات الجامعات واحتياجات سوق العمل، خصوصاً مع تسارع التطورات التكنولوجية وتغير طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
ويُعد ربط التخصصات التقنية بالقطاعات الإنتاجية ومؤسسات الدولة من أبرز التحديات، إذ إن تطوير المناهج واستحداث الأقسام لن يكون كافياً ما لم يترافق مع تدريب عملي حقيقي وشراكات مع المؤسسات والشركات وتحديث مستمر للمختبرات والتجهيزات.
كما أن التوسع في الشهادات التخصصية المصغرة يمكن أن يوفر مساراً أكثر مرونة للطلبة والموظفين لاكتساب مهارات محددة خلال مدد أقصر، شريطة وضع معايير واضحة للاعتماد وضمان ارتباط هذه الشهادات باحتياجات سوق العمل الفعلية.
وفي السياق ذاته، فإن مقترح إنشاء كلية المدرس التكنولوجي يمثل توجهاً نحو إعداد كوادر قادرة على الجمع بين المعرفة التقنية والمهارات التعليمية، بما قد يسهم في تحسين تدريس التخصصات المهنية والتقنية في المراحل التعليمية المختلفة.
ويواصل مجلس التعليم التقني مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعماله بهدف تطوير المنظومة التقنية والأكاديمية، ورفع كفاءة خريجيها بما يتلاءم مع التحولات العلمية والتكنولوجية واحتياجات الاقتصاد العراقي.







