حرية
أكدت خلية الإعلام الأمني أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بعودة خطاب الكراهية والتحريض إلى المشهد العراقي، مشددة على اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج الخطابات التي تهدد السلم المجتمعي.
وأوضحت الخلية أن التعامل مع خطاب الكراهية لا يقتصر على كونه مخالفة إعلامية أو منشوراً عابراً على منصات التواصل الاجتماعي، بل يرتبط بحماية الأمن المجتمعي ومنع أي محاولات لاستثمار الانقسامات أو إثارة الفتنة بين أبناء الشعب العراقي.
وشددت على أن حرية التعبير لا تعني السماح بالتحريض أو الإساءة أو التهديد، مؤكدة أن القانون سيكون الفيصل في التعامل مع أي محتوى يتجاوز حدود الرأي إلى التحريض على العنف أو الكراهية أو استهداف مؤسسات الدولة والمجتمع.
مراقبة المحتوى والتحرك ضد المحرضين
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اتساع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام، وما يمكن أن تسببه المنشورات التحريضية من تداعيات سريعة، خصوصاً عندما يجري تداول معلومات مضللة أو خطابات تستهدف مكونات المجتمع أو المؤسسات الأمنية.
وتؤكد الرسالة الأمنية أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً في متابعة المحتوى الذي يتضمن تحريضاً أو تهديداً أو دعوات للعنف، مع إحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة وفق الأطر القانونية.
الدولة في مواجهة خطاب الفتنة
ويمثل منع خطاب الكراهية أحد الاختبارات المهمة لهيبة الدولة، خصوصاً أن العراق دفع خلال السنوات الماضية ثمناً باهظاً نتيجة الخطابات التي غذت الانقسام المجتمعي وحولت الخلاف السياسي إلى صراع بين المكونات.
ومن هنا، فإن الإجراءات الصارمة لا تستهدف تقييد الاختلاف أو منع النقد، بقدر ما تستهدف الفصل بين حرية الرأي وبين التحريض الذي يمكن أن يتحول إلى تهديد مباشر للسلم الأهلي.
وتبقى مسؤولية مواجهة خطاب الكراهية مشتركة بين المؤسسات الأمنية والقضائية والإعلامية ومنصات التواصل والمجتمع، لأن حماية الاستقرار لا تتحقق بالرد الأمني وحده، وإنما أيضاً برفض تحويل المنابر الإعلامية والفضاء الرقمي إلى أدوات لإشعال الفتنة.
فالرسالة الأبرز التي تحملها تحذيرات خلية الإعلام الأمني هي أن زمن الإفلات من خطاب التحريض لن يكون مفتوحاً، وأن القانون سيكون حاضراً في مواجهة كل محاولة لزعزعة السلم المجتمعي أو استهداف الدولة ومؤسساتها.







