حرية
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدم صحة المعلومات المتداولة بشأن استحداث نحو 200 جامعة وكلية أهلية جديدة بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي، مشيرة إلى أن الطلبات التي جرى تداولها تعود إلى فترة سابقة على توليه المسؤولية.
وجاء التوضيح على خلفية مقطع فيديو نشره النائب الدكتور حيدر المطيري، وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، تحدث خلاله عن استحداث نحو 200 جامعة وكلية أهلية جديدة، معتبراً أن العملية تمت بصورة مخالفة لقرارات مجلس الوزراء والقوانين النافذة.
وبحسب التوضيح، فإن الطلبات الخاصة باستحداث الجامعات والكليات الأهلية التي أشار إليها النائب تعود إلى مرحلة سابقة لتكليف الوزير الحالي، وبالتالي لا يمكن نسبتها إلى قرارات استحداث صادرة عنه.
وفي توضيح لاحق، أشار النائب نفسه إلى أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي أوقف طلبات الاستحداث، معرباً عن شكره لهذا الإجراء.
وفي السياق ذاته، وجّه وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة، الدكتور عبد الحسين الموسوي، في 30 حزيران/يونيو 2026، بإيقاف تسلّم جميع الطلبات المتعلقة باستحداث الجامعات والكليات الأهلية، إلى جانب وقف طلبات استحداث الأقسام العلمية الجديدة فيها.
وأكدت الوزارة حينها أن القرار يأتي ضمن توجه يهدف إلى ضبط مسار التعليم الأهلي وإعادة تقييمه، بما يسهم في ترصين العملية التعليمية وتحسين مستوى الأداء الأكاديمي وضمان جودة المؤسسات التعليمية.
ما الذي تكشفه الواقعة؟
وتكشف هذه القضية أهمية التمييز بين طلبات الاستحداث وبين قرارات الاستحداث الفعلية، خصوصاً أن تداول الأرقام الكبيرة من دون تحديد الفترة الزمنية والجهة التي اتخذت القرار يمكن أن يؤدي إلى انطباع مضلل بشأن مسؤولية الإدارة الحالية.
كما أن قرار وقف استقبال الطلبات الجديدة يشير إلى وجود توجه رسمي لإعادة مراجعة توسع التعليم الأهلي، بدلاً من الاستمرار في استحداث مؤسسات وأقسام جديدة من دون تقييم دقيق لحاجة سوق العمل ومستوى البنية التحتية والكادر التدريسي وجودة البرامج الأكاديمية.
وعليه، فإن القول إن الوزير الحالي أصدر قراراً باستحداث 200 جامعة وكلية أهلية غير دقيق؛ إذ إن الطلبات المشار إليها تعود إلى مرحلة سابقة، بينما صدر لاحقاً توجيه رسمي بإيقاف استقبال طلبات الاستحداث الجديدة، في إطار مراجعة وتنظيم قطاع التعليم الأهلي.







