حرية
قدّم رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، تعازيه إلى الحكومة والشعب النرويجي بوفاة ملك النرويج هارالد الخامس، مستذكراً في الوقت ذاته المواقف السياسية والإنسانية التي قدمتها أوسلو للعراق خلال السنوات الماضية.
وبعث الزيدي برقية تعزية إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، أعرب فيها عن خالص تعازيه إلى الشعب النرويجي الصديق، داعياً بالراحة والسلام لروح الملك الراحل.
ولم تقتصر برقية التعزية على الجانب البروتوكولي، إذ استذكر رئيس مجلس الوزراء خلال رسالته ما وصفها بالمواقف السياسية والإنسانية الداعمة التي قدمتها النرويج للعراق في مجالات مختلفة على مدى السنوات الماضية.
علاقات تتجاوز الإطار الدبلوماسي
وتأتي الإشارة إلى الدعم النرويجي للعراق في سياق علاقات ثنائية شهدت تعاوناً في عدد من الملفات السياسية والإنسانية والتنموية، ما يجعل التعزية مناسبة لإعادة التأكيد على أهمية استمرار هذه العلاقات وتطويرها.
كما تعكس الإشارة إلى المواقف النرويجية السابقة تقديراً عراقياً للدور الذي أدته أوسلو في دعم العراق، ولا سيما في المجالات التي تتصل بالعمل الإنساني والاستقرار والتنمية.
رسالة دبلوماسية في توقيت حساس
ورغم أن التعازي بوفاة أحد قادة الدول تمثل ممارسة دبلوماسية معتادة، فإن مضمون البرقية يحمل رسالة سياسية تتعلق بطبيعة العلاقة بين بغداد وأوسلو، من خلال استحضار الدعم الذي قدمته النرويج للعراق وعدم حصر العلاقة في المناسبات الرسمية.
كما يمكن قراءة هذه الخطوة باعتبارها تأكيداً من الحكومة العراقية على رغبتها في الحفاظ على علاقاتها مع الدول الأوروبية وتوسيع مساحات التعاون معها، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والتنموية والإنسانية.
وتشير البرقية في جانب آخر إلى أهمية الدبلوماسية العراقية في بناء علاقات قائمة على الذاكرة السياسية المشتركة، من خلال استحضار المواقف الإيجابية للدول التي وقفت إلى جانب العراق خلال مراحل مختلفة.
وبذلك، تتحول برقية التعزية من مجرد واجب دبلوماسي إلى رسالة تقدير سياسي وإنساني للنرويج، وتأكيد على حرص بغداد على استمرار العلاقات الثنائية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.







