حرية
يدخل مجلس النواب أسبوعاً تشريعياً حافلاً بملفات أمنية واقتصادية وخدمية، تتوزع بين مشاريع قوانين جديدة وتعديلات على تشريعات نافذة، فيما تبرز على جدول الأعمال ملفات مكافحة الإرهاب، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والأوراق المالية والسلع وإدارة النفايات.
ونشر مجلس النواب جداول أعمال جلساته المقررة أيام الأحد 6 والاثنين 7 والأربعاء 9 أيلول 2026، والتي تتضمن القراءة الأولى لعدد من مشاريع القوانين، إلى جانب أداء اليمين الدستورية لعدد من النواب في جلسة الأحد.
الأمن والاقتصاد في صدارة المشهد
وتتصدر جلسة الأربعاء القراءة الأولى لمشروع قانون مكافحة الإرهاب المؤلف من 33 مادة، والمحال إلى لجنتي الأمن والدفاع والقانونية، في ملف يرتبط مباشرة بالأمن الوطني ومواجهة الجرائم الإرهابية.
وفي الجانب الاقتصادي، تتضمن جلسة الأحد القراءة الأولى لمشروع قانون الأوراق المالية والسلع المؤلف من 70 مادة، فيما تبحث جلسة الاثنين مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص المؤلف من 27 مادة.
وتكتسب هذه التشريعات أهمية خاصة لارتباطها بتنظيم البيئة الاقتصادية والاستثمارية، وفتح مسارات أوسع أمام مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تنظيم النشاط المرتبط بالأوراق المالية والسلع.
ويشير جمع هذه الملفات على جدول واحد إلى أن البرلمان يواجه استحقاقات تتجاوز المعالجة اليومية، وصولاً إلى تشريعات يمكن أن تؤثر في الأمن والاقتصاد والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
تعديلات على قوانين نافذة
كما تشمل جداول الأعمال القراءة الأولى لعدد من مشاريع تعديل القوانين، بينها التعديل الأول لقانون المرور رقم 8 لسنة 2019، والتعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية رقم 79 لسنة 2017، والتعديل الأول لقانون الكتاب العدول رقم 33 لسنة 1998، فضلاً عن تعديل قانون تداول المواد الزراعية رقم 46 لسنة 2012.
ويبحث المجلس كذلك مشروع قانون إدارة النفايات البلدية الصلبة المؤلف من 19 مادة، وهو ملف يرتبط مباشرة بالخدمات والصحة والبيئة، إلى جانب مشروع قانون الانضمام إلى النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
الاختبار الحقيقي.. من القراءة إلى التنفيذ
ورغم تنوع الملفات، فإن إدراجها على جدول الأعمال لا يعني حسمها، إذ تمثل القراءة الأولى بداية المسار التشريعي الذي يتطلب مناقشات داخل اللجان والقاعة البرلمانية قبل الوصول إلى مراحل الإقرار.
وهنا يكمن الاختبار الأهم أمام مجلس النواب: هل تتحول هذه المشاريع إلى قوانين قادرة على معالجة المشكلات القائمة، أم تبقى في دائرة القراءات والتعديلات الطويلة؟
فمشروع مكافحة الإرهاب يحتاج إلى تشريع واضح يواكب التحديات الأمنية، فيما تتطلب قوانين الشراكة والاستثمار والأوراق المالية بيئة قانونية مستقرة تحمي المال العام وتشجع النشاط الاقتصادي. أما القوانين الخدمية، ومنها إدارة النفايات، فنجاحها سيقاس بقدرتها على الانتقال من النصوص إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وبذلك، يضع جدول أعمال الأسبوع المقبل البرلمان أمام حزمة من الملفات المتباينة، لكن القاسم المشترك بينها هو الحاجة إلى تشريع فعال لا يكتفي بتنظيم الأوراق، بل ينتج حلولاً قابلة للتطبيق.










